الكمامات عملة نادرة في روسيا

باتت الكمامات عملة نادرة في روسيا في زمن فيروس «كورونا»، فبعد نفادها من الصيدليات، يجري تداول الكمامات على تطبيقات التواصل المحلية في الأحياء وعلى الإنترنت، كما يجري صنعها يدوياً في المنازل. ومع عدم توافرها، اضطر المواطنون العاديون الروس كما الأطباء والممروضون، وصولاً إلى الشركات الحريصة على حماية موظفيها، للتزوّد بها عبر قنوات أخرى على درجات متفاوتة من الشرعية.

وقال أندري كونوفال من قيادة نقابة الأطباء «أكسيون»: «هناك نقص هائل في وسائل الحماية في كل المناطق، وجميع المستشفيات تقريباً تواجه مشكلات، والوضع في معظمه على وشك بلوغ درجة حرجة».

وأوضح أن معظم العاملين في الطواقم الطبية لا يتم إمدادهم بكل بساطة، ما يرغمهم على استخدام وسائلهم الخاصة للحصول على اللوازم الأساسية لعملهم، مضيفاً: «من المستحيل لهم شراء ما يكفي بأجورهم، فيتدبر العديدون منهم أمرهم بغسل الكمامات أو استخدامها مطولاً».

وقالت الطبيبة ناتاليا إيسمونت، في منطقة سفيردلوفسك في الأورال: «أعطيت لوازم إلى جميع أصدقائي الأطباء حتى يتمكنوا من خياطة كماماتهم بأنفسهم لأن هناك نقصاً كارثياً». وأقرّ رئيس الأطباء في المستشفى «كاي 31» في موسكو: «للأسف، نضطر أحياناً إلى شراء وسائل الحماية في السوق السوداء».

وتنتشر العروض على تطبيق «واتساب» داخل المجموعات المغلقة الخاصة بالأحياء أو المناطق المستخدمة عادة لتقاسم معلومات محلية بين الجيران، إذ كتب أحدهم في رسالة ضمن مجموعة لسكان منطقة في محيط موسكو: «مساء الخير! لدي كمامات من ثلاث طبقات بـ55 روبل «0.70 يورو» للقطعة مورداً صورة أقنعة في قاعة يبدو أنها مستودع مليء بالصناديق. وينشر البعض رسائل أكثر طموحاً على تطبيق تلغرام الشائع الاستخدام، إذ يعرضون عشرات آلاف الكمامات الجراحية والكمامات المتطورة من نوع «إف إف بي»، فضلاً عن فحوص لكشف الإصابة وسائل معقم بعشرات الليترات. وتنتشر على موقعي الإعلانات «أفيتو» و«يولا» مئات العروض مع خيار التسليم المنزلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات