يهدّد خطر المجاعة آلاف الحيوانات بما فيها نمور سومطرية مهددة بالانقراض وقردة أورانغ أوتان، في حدائق الحيوانات في إندونيسيا، بعد أن دفع فيروس كورونا المنشآت المغلقة إلى الانهيار، وفق مسؤولين.
لقد أغلقت نحو 60 حديقة حيوانات تعاني ضائقة مالية وتضم ما يقرب من 70 ألف حيوان، في الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا منذ منتصف مارس الماضي، فيما تقول معظمها إن لديها ما يكفي من الطعام حتى منتصف مايو فقط.
ويقول الناطق باسم جمعية حدائق الحيوانات في إندونيسيا صالحان سيافي: «معظم حدائق الحيوانات تعتمد على بيع التذاكر، وعندما أغلقت أبوابها انهار كل شيء، كان علينا الاعتماد على حلول ابتكارية من أجل البقاء، إذا مرت بضعة أشهر أخرى ولم نحصل على أي مساعدة من الحكومة أو المنظمات الدولية، فسيكون علينا إطعام الحيوانات العاشبة إلى آكلات اللحوم».
وأشار سيافي إلى أنّهم اقتطعوا من كميات اللحوم الحمراء المخصصة للنمور وغيرها من الحيوانات الآكلة للحوم، واستبدلوها بالدواجن. وأضاف: «الحياة البرية في إندونيسيا، مثل نمور سومطرة، علينا فعل كل ما يلزم لإنقاذها، إنه أمر محزن، لكن في هذه المرحلة نحتاج إلى البدء في التفكير في الأولويات».
وفيما حذّر مدير حديقة حيوانات ألمانية، في وقت سابق، من أنه يجب التضحية ببعض الحيوانات لإطعام حيوانات أخرى، أقرت الجمعية الإندونيسية بإمكان اللجوء إلى سيناريو مماثل. وتولى العاملون في حدائق الحيوانات، مهمة جمع العشب والنباتات لتعزيز مخزون الطعام للزرافات وغيرها من الحيوانات العاشبة.
وربما لا تسد كل هذه الإجراءات الموقتة، فجوة الإيرادات التي يدرها 50 مليون زائر سنوياً إلى حدائق الحيوانات في إندونيسيا، ما أجبر البعض إلى طلب التبرعات العامة ومناشدة الحكومة الوطنية للحصول على مساعدات الطوارئ.
