تخلت العائلات الإيطالية في بلدة ريفيلو عن تقليدها المرور أمام التوابيت المفتوحة لإلقاء الوداع الأخير على المتوفى خلال مراسم الجنازة.
فقد أصبحت التوابيت تغلق مباشرة في مشرحة أحد المستشفيات قرب هذه البلدة الصغيرة الواقعة على الحدود الفرنسية.
ويدرك الجميع في ريفيلو أن الأمر أكثر أماناً بهذه الطريقة، إذ إن العديد ممن توفوا في شمال إيطاليا الذي ضربه الوباء أولاً، أصيبوا بفيروس «كورونا» المستجد.
وقال جانبييرو بالميرو صاحب مكتب يقدم خدمات دفن الموتى في ريفيلو «الأمر أصعب من الناحية العاطفية».
وقد حظرت الجنازات الكبيرة في إيطاليا منذ أكثر من شهر بسبب المرض الذي أودى بحياة أكثر من 26 ألف شخص في البلاد منذ فبراير الماضي.
ولا يعرف عدد الضحايا الحقيقي لأن العديد من المسنين الذين توفوا لم يخضعوا لفحص «كورونا». وتعني ترتيبات الجنازة السريعة أن العائلات المحزونة لا تملك الوقت الكافي لتوديع أحبتها. وأضاف بالميرو «نحن نعيش في أوقات غير طبيعية. هناك طلب متزايد على خدماتنا».
وتقترب إيطاليا بحذر من اللحظة التي تكون فيها مستعدة لرفع بعض القيود المفروضة على الحياة اليومية.
وقد لوحظ تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي في محرقة الجثث، حيث يسمح بدخول شخص واحد فقط في كل مرة.
