فتحت كنائس كبرى في كوريا الجنوبية أبوابها مرة أخرى، اليوم الأحد، بعد إغلاق في إطار إجراءات عزل عام لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد، لكنها طلبت من زوارها الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، بعد أن خفّفت الحكومة بعض القيود على التجمعات الدينية مع تباطؤ انتشار المرض.
وتطلب كنيسة أونوري، وهي إحدى أكبر الكنائس في العاصمة سيئول، من رعيتها تسجيل أسمائهم عبر الإنترنت قبل القداس، والجلوس في مقاعد محدّدة للحفاظ على المسافات في ما بينهم. وقال مسؤول في الكنيسة إنها قصرت الحضور في القاعة، التي تتسع لثلاثة آلاف شخص على 700 زائر فقط.
ومددت كوريا الجنوبية يوم الأحد الماضي فترة تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي حتى الخامس من مايو، لكنها خفّفت بعض القيود على المنشآت الرياضية والدينية، التي شهدت إجراءات صارمة.
وكانت كنيسة شينتشيونجي بؤرة أساسية لتفشي المرض في كوريا الجنوبية، إذ يرتبط نحو نصف الحالات في البلاد بأفراد ارتادوها، وسجلت كوريا الجنوبية 10728 إصابة بالمرض.
وقال مستشفى في مدينة دايجو في جنوب شرق البلاد اليوم الأحد: إن أول مريضة تأكدت إصابتها بـ«كورونا» في تلك الكنيسة، وهي الحالة رقم 31 في البلاد، خرجت من المستشفى يوم الجمعة، بعد أن تلقت العلاج لأكثر من شهرين.
فحوص واسعة
وتمكنت كوريا الجنوبية من الحد من أول تفش كبير يظهر خارج الصين، من خلال إجراء فحوص على نطاق واسع وتتبع صارم للمخالطين، لكنها شهدت بؤراً صغيرة أخرى للتفشي، بسبب كنائس وتجمعات أخرى.
وأعلنت كوريا الجنوبية اليوم الأحد عن تسجيل عشر إصابات جديدة، وهو اليوم الثامن الذي يحوم فيه عدد الإصابات الجديدة حول هذا المعدل، وعبرت السلطات الصحية في البلاد عن قلقها من عودة لانتشار المرض مع خروج المزيد من الناس في عطلات نهاية الأسبوع، ومع التراخي في تطبيق التباعد الاجتماعي وقبل عطلة تبدأ يوم الخميس.
وقالت جيونغ إيون-كيونغ مديرة المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في إفادة صحافية: إن هناك فرصاً أكبر لانتشار العدوى في الأماكن المغلقة، التي يزدحم فيها الناس مثل الكنائس والنوادي والحانات، خاصة بين من هم في العشرينيات من أعمارهم، والذين يشكلون أكبر نسبة من الإصابات في البلاد.
