يجري اتحاد «نيمو» للمتاحف في أوروبا، دراسة واسعة النطاق حول خسائر قطاع المتاحف جراء أزمة انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) حول العالم وفي أوروبا على وجه الخصوص، ما أدى إلى إغلاق تام لجميع المتاحف وإغلاق جميع أنشطتها حتى إشعار آخر، وهي خسائر تقدر بملايين اليوروات، إلى جانب الخسائر المستقبلية في مجال طريقة التسيير والإقبال الجماهيري على المتاحف وسياسات العرض واستراتيجيات اقامة الأنشطة والفعاليات الجانبية، والندوات التثقيفية، خسائر دفعت اتحاد «نيمو» للبحث والدراسة لإنقاذ هذا القطاع الحضاري من خطر الركود.
خسائر فادحة
وقال صوماويل توفان، مدير الاتصال بمتحف الفنون الجميلة بروان لـ«البيان»، إن اتحاد «نيمو» الذي يضم في عضويته حوالي 30 ألف متحف أوروبي، يقوم بإجراء دراسة واسعة حول خسائر المتاحف الأوروبية خلال جائحة كورونا، بالتعاون مع جميع المتاحف في أوروبا بما فيها متحفنا بالتأكيد، لحصر الخسائر الناتجة عن توقف الزيارات نتيجة وقف السياحة خلال الطوارئ الصحية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، كذلك خسائر توقف الندوات والمؤتمرات والمعارض الجانبية، وهي كلفتنا نحن في متحف بروان خسائر تقدر بحوالي 30 ألف يورو في الأسبوع.
وخسائر متاحف كبرى مثل «لوفر باريس» قد تصل إلى ملايين اليوروات شهرياً، كذلك الحال بالنسبة للمتاحف الكبرى في إيطاليا وهولاندا، وفيينا، واسبانيا، واليونان، خسائر كبيرة للغاية قد تؤثر على حركة العرض وأداء المتاحف مستقبلاً، لاسيما أن مسألة عودة الإقبال الجماهيري كما كانت عليه في السابق مسألة محل دراسة ولا أحد يعلم حتى الآن كيف ستكون الأوضاع بعد الأزمة.
زيادة اعتمادات
وأضاف، صوماويل لوريس، مدير متحف «هيبرت دي لترونش» جنوب شرق فرنسا، أنه حتى الآن يقدر اتحاد «نيمو» خسائر متاحف كبرى مثل، متحف «ريكز» و«ستيديليجك» وكلاهما في أمستردام، بحوالي 500 ألف يورو في الأسبوع.
وكذلك الحال بالنسبة لمتحف «تاريخ الفن» في النمسا، ومتحف الملكة صوفيا في مدريد، خسائرهما حوالي 400 ألف يورو في الأسبوع، ومتحف مثل اللوفر ومتحف بومبيدو وكلاهما في باريس، خسائرهما تقدر بحوالي 1.2 مليون يورو في الشهر، هذه خسائر فادحة، يمكن أن يحلها زيادة الاعتمادات والمساعدات الحكومية، لكن إلى متى؟.
