يهدد الانتشار المستمر لأزمة «كورونا» (كوفيد 19)، الفئات الأكثر ضعفاً في المدن والمجتمعات، لا سيما المليار شخص الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة والمستوطنات العشوائية، بما في ذلك اللاجئين والنازحين والمهاجرين. وللتصدي للأزمة، يطلق «موئل الأمم المتحدة»، خطة استجابة عاجلة للفيروس كورنا المستجد لـ 64 دولة، تركز على العمل الفوري في المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان. ويدعم ذلك حملة «كوفيد 19»، لحشد الدعم بين الحكومات الوطنية وحكومات المدن والحكومات المحلية وقادة المجتمع، من خلال شبكة من المهنيين الحضريين والمنظمات الشعبية والشركات.

وتقع أكثر من 95 في المئة من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" في العالم، في المناطق الحضرية، في ما يقرب من 1500 مدينة. سكان المناطق غير الرسمية، معرضون للخطر بشكل خاص، لأنهم يعيشون في ظروف مزدحمة، ويفتقرون إلى السكن اللائق والخدمات الأساسية، مثل المياه والصرف الصحي. كما أن العديد منهم عمال غير رسميين، يعتمدون على العمل اليومي، ما يجعل من الصعب للغاية تنفيذ تدابير لإبطاء التفشي، مثل الإبعاد الجسدي أو الحجر الصحي الذاتي، أو غسل اليدين، أو عمليات الإغلاق على مستوى المجتمع.

يعمل موئل الأمم المتحدة، الذي يتمتع بأكثر من 40 عاماً من الخبرة الحضرية، معظمها في السياقات الإنسانية، مع شركائه، بما في ذلك رؤساء البلديات والمحافظين ومقدمي وسائل النقل والمرافق، والنساء والشباب ومنظمات المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية، لتقديم الخدمات بشكل عاجل، من خلال خطة استجابة بقيمة 72 مليون دولار في أفريقيا والدول العربية وآسيا والمحيط الهادئ، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي.

سيحفز هذا الدعم أثر المبادرات الجارية من قبل الحكومات المركزية والمحلية والمجتمعات المحلية، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى. وسيتم تحديث متطلبات التمويل، مع تطور الوضع، وتقييم الاحتياجات بشكل أكبر.

سيتم استخدام أكثر من 70 في المئة من الدعم لمساعدة المناطق غير الرسمية، على تحسين الحصول على المياه والصرف الصحي، بتكلفة معقولة، وزيادة الوعي بشأن «كوفيد19»، ودعم المبادرات لمنع التشرد من خلال توفير المأوى المؤقت أو الأنشطة البديلة المدرة للدخل. وكذلك ضمان النقل الآمن وإعادة استخدام المباني لعزل المصابين، هو من المجالات الأخرى ذات الأولوية.

ولضمان استهداف الاستجابات الحضرية، مثل توفير المياه والغذاء والسكن والخدمات الصحية وسبل المعيشة، للمناطق الأكثر تعرضاً للخطر، والأكثر ضعفاً، سيساعد موئل الأمم المتحدة في جمع البيانات، ورسم خرائط للنقاط الساخنة القائمة والناشئة والتحليل، مع شبكته من الشركاء المحليين والعالميين، ما سيساعد على اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة من قبل الحكومات المحلية وأصحاب المصلحة الرئيسين.

بينما يُغرق الوباء الاقتصاد العالمي في ركود عالمي، يركز موئل الأمم المتحدة على السياسات والتدابير للتخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي المحلي لـ «كوفيد 19»، ويعمل مع ائتلاف من قادة الفكر العالمي، وأصحاب المصلحة في المجالين العام والخاص.