شهدت قضية الاتهامات الأمريكية للصين، أمس، تطوراً لافتاً، حيث رفعت ولاية أمريكية دعوى قضائية على الصين بتهمة التستر على معلومات مهمة خلال فترة تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما طلبت استراليا دعم واشنطن وبرلين وباريس في فتح تحقيق دولي.
ورفعت ولاية ميزوري الأمريكية، دعوى ضد الصين، بتهمة إخفاء خطورة وباء كورونا والتسبب بأضرار اقتصادية وبشرية لا يمكن تعويضها في هذه الولاية وفي العالم، ما استدعى رداً غاضباً من بكين. واستهدفت دعوى الحق المدني التي قدمها المدعي الجمهوري في الولاية، اريك شميت، الحكومة والحزب الشيوعي الصيني ومسؤولين آخرين ومؤسسات في الصين. وتعتبر فرص نجاح الدعوى قليلة، لأنّ القانون الأمريكي يمنع أي تحرك قضائي ضد حكومات أجنبية.
ووفق اريك شميت، فإنّ إخفاء المعلومات الذي يتهم به الصين تسبب من جانب آخر بوباء عالمي حتمي خلف وفيات وعواقب اقتصادية كبرى مع خسائر بمليارات الدولارات، بحسب الوثائق القانونية.
بدوره، رد الناطق باسم الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، بالقول: «ما يسمى بدعوى لا تستند إلى أي دليل، هو أمر سخيف جداً»، مؤكّداً أنّ الإجراءات التي اتخذتها الصين ليست من اختصاص محاكم أمريكية. وأضاف: «منذ بدء انتشار الوباء، أبدت الحكومة الصينية باستمرار انفتاحاً وشفافية وحساً بالمسؤولية».
مطالب تحقيق
في السياق، طلبت استراليا من زعماء الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، الدعم لفتح تحقيق دولي بشأن الجائحة. ووفق الحكومة الاسترالية، فقد هاتف رئيس الوزراء سكوت موريسون، كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
دفاع
في المقابل، قالت السفارة الصينية في كانبيرا، إن ساسة أستراليين بعينهم يحرصون على ترديد ما أكده الأمريكيون واتباع خطاهم في شن هجمات سياسية على الصين، وهو الاتهام الذي ردّت عليه، وزيرة الشؤون الخارجية ماريز باين، والتي أكّدت أنّ أستراليا قامت بدور رائد من أجل فتح التحقيق، لأنها ديمقراطية ليبرالية لها تاريخ مثبت في صياغة عمليات دولية بناءة.
