مع تفشي وباء «كورونا» واستمرار سياسة «البقاء بالمنزل»، أجبر الكثير من الأمريكيين على العمل عن بُعد، باستخدام برامج الاتصال المختلفة.

هذا الأسلوب أو «تيليورك» آخذ في الانتشار كاستراتيجية بدأت ملامح إنتاجيتها ومشاركة العاملين فيها، خصوصاً وأنها تقلل عليهم بها تكلفة تنقلاتهم.

ووفقا لمعهد أبحاث تيليورك«الأمريكي فإن تمكين العديد من الموظفين من العمل نصف الوقت من المنزل من شأنه توفير نحو 10 آلاف دولار سنويا عن كل موظف عن كاهل أصحاب الأعمال، وفي نفس الوقت يخفف العبء على العامل حيث يوفر له 3 آلاف دولار في كل سنة. لكن هناك جانبا إيجابيا ربما أكثر أهمية في تبني هذه الاستراتيجية وهو أن عشرات الآلاف من الأشخاص من ذوي الإعاقة»أصحاب الهمم«سيتمكنون من دخول سوق العمل بفعالية أكبر.

وقد أجبر تفشي وباء» كوفيد ـ 19 " أعدادا لم يتم حصرها بعد على أن تبحث عن وسائل لتيسير عمل موظفيها عن بعد من المنزل، الأمر الذي ربما كان مفاجئا، ورغم أن تطبيق هذا النظام حدث بسلاسة لبعض الشركات لكن عددا كبيرا منها، خصوصا ممن يجربونه لأول مرة، يكافحون من أجل التحول إلى هذا النظام.

كارول جلازر رئيسة المنظمة الوطنية لأصحاب الهمم في نيويورك تقول، في مقالها بصحيفة يو إس إيه توداي الأمريكية، إنه قبل هذه الأزمة الاقتصادية الراهنة، كانت نسبة العاملين من أصحاب الهمم من إجمالي قوة العمل حوالي 31% ومن المتوقع تراجع هذه النسبة نظرا لأن ذوي الإعاقة هم آخر من يتم تعيينهم وأول من يتم الاستغناء عنهم. وتضيف أنه رغم المكاسب التي تحققت من القانون الأمريكي الخاص بهذه الفئة والذي أقر منذ 30 عاما، لكن ما زالت هناك أوجه نقص في تيسيرات الحياة بالنسبة لهم في وسائل التنقل والمواصلات العامة وغيرها.

وتأمل كارول في أنه، بعد زوال وباء كورونا، ينظر أصحاب الأعمال بعمق في نتائج وبيانات تبني استراتيجية العمل عن بعد خلال هذه الفترة، متوقعة أن تظهر مميزات تطبيقه على الأمريكيين ومن بينهم أصحاب الهمم الذين يمكنهم تقديم الكثير من الإنجاز والجهد إذا ما أعطيت لهم الفرصة.