في أمريكا اللاتينية، كما هي الحال في قارات أخرى، أدت إجراءات العزل المفروضة للحد من انتشار فيروس «كورونا» إلى ارتفاع الدعوات لمساعدة ضحايا العنف المنزلي اللواتي لم يتمكّن من الفرار بسبب التدابير التقييدية. من الأمم المتحدة إلى البابا فرنسيس، ازدادت الدعوات لمساعدة النساء اللواتي يقعن ضحايا العنف وسط إجراءات العزل في الأسابيع الأخيرة.
وقالت فيكتوريا أغيري من منظمة «مومالا» الأرجنتينية غير الحكومية التي تحارب العنف الجسدي الذي يمارسه الذكور على النساء «إن العزل يغرق آلاف النساء في الجحيم، ويكن محاصرات مع مهاجمين يخافون منهم أكثر مما يخافون من فيروس كورونا».
في الأرجنتين، قتلت 18 امرأة على أيدي أزواجهن أو شركائهن السابقين خلال الأيام العشرين الأولى من العزل، كما ارتفعت نسبة الاتصالات بأرقام الطوارئ طلباً للمساعدة 39 %.
والوضع ليس أكثر إشراقاً في المكسيك والبرازيل وتشيلي ودول أخرى في المنطقة إذ يبدو أن التدابير التي تتخذها السلطات والجمعيات في بعض الأحيان غير كافية.
وتقدّر الباحثة ماريا سالغيرو أن «حوالى 200 جريمة قتل تطال لنساء ارتكبت منذ 24 مارس».
وفي تشيلي التي اختارت الحجر الانتقائي في المناطق الأكثر تأثرا بالوباء وحظر التجول فيها، ازدادت الشكاوى (+ 500 %) في بروفيدنسيا، وهو حي تعيش فيه عائلات من الطبقتين الميسورة والمتوسطة في العاصمة سانتياغو.
وقالت المسؤولة في وزارة الصحة باولا دازا إن هذه الأزمة أدت إلى «زيادة استهلاك الكحول والتأثير على الصحة العقلية وارتفاع نسبة القلق والاكتئاب والعنف الأسري».
وفي الأرجنتين، هزّت جريمة قتل كريستينا إغليسياس وابنتها آدا البالغة من العمر 7 سنوات على يد زوجها البلاد. وقد عثر على الجثتين مدفونتين في منزلهما في بوينوس آيرس. وفي مكان آخر، وصلت الشرطة في الوقت المناسب بعدما أخطرها الجيران وتمكنت من إنقاذ امرأة كان يهاجمها زوجها بمطرقة.
