هل العالم يتجه إلى المزيد من التعاون أم الانقسام؟ في بداية أزمة وباء «كورونا» كانت الإجابة تميل بشكل كبير لصالح التعاون الدولي، وتخفيف الصراعات، والعمل الجماعي لإنقاذ المصير المشترك للبشرية.
إلا أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدد مع تحول الوباء إلى ميدان للتنافس وتبادل الاتهامات، خصوصاً بين الولايات المتحدة والصين.
وفي هذا الإطار، لم يخفِ وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان، قلقه من تعميق الانقسامات الدولية على هامش تفشي الوباء، وتعرض التعددية العالمية لمزيد من الضعف.
وقال في مقابلة مع صحيفة «لو موند»: «أخشى أن يصبح عالم ما بعد (الوباء) مشابهاً كثيراً لعالم ما قبله، لكن أسوأ».
وأضاف: «يبدو لي أننا نشهد تفاقم الانقسامات التي تقوّض النظام العالمي منذ سنوات. الوباء يمثّل استمرارية الصراع بين القوى من خلال وسائل أخرى».
وندد لودريان بـ«توسيع المنافسة الدولية، وحتى المواجهة، في كل القطاعات» بما في ذلك «ميدان المعلومات»، حيث تتنافس القوى العظمى للمقارنة بين نماذجها في إدارة أزمة «كوفيد-9».
وقال إن «انغلاق» الولايات المتحدة التي «يبدو أنها مترددة في أداء دور القائد على المستوى الدولي» يعقّد كل «خطوة مشتركة» بشأن التحديات العالمية الكبيرة ويشجّع تطلعات الصين إلى السلطة. وأكد أن «نتيجة ذلك تشعر الصين أنها قادرة على قول يوماً ما: أنا القوة والقيادة».
ورأى أنه ينبغي على الصين أن «تحترم» الاتحاد الأوروبي «وهذه ليست الحال دائمًا»، وقال: «أحياناً بكين تلعب على الانقسامات في الاتحاد الأوروبي».
