تظاهر مئات الأشخاص، اليوم الاثنين، في مدينة فلادي قوقاز الروسية احتجاجاً على تدابير الحجر المفروضة للحد من انتشار فيروس «كورونا»، والتي تسببت لهم بصعوبات اقتصادية.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية تجمّع متظاهرين، يضع أغلبهم كمامات واقية، قبالة مقر السلطة الإقليمية في حضور قوى الأمن.

وخرج فياتشسلاف بيتاروف، حاكم منطقة أوسيتيا الشمالية والتي فلادي قوقاز عاصمتها، ليتناقش مع المحتجين، لكنهم قابلوه بنداءات تدعوه إلى الاستقالة. ولاحقاً، اختار المتظاهرون وفداً للتحاور مع الحاكم، وفق ما أفاد تلفزيون ألانيا الرسمي.

ونهاية مارس، أغلقت أوسيتيا الشمالية التي تعد إحدى أفقر مناطق روسيا، الأنشطة التجارية غير الضرورية وطبقت جميع إرشادات الحجر التي أوصت بها سلطات البلاد المركزية.

وسجلت المنطقة التي يقطنها 700 ألف ساكن 145 إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد وحالتي وفاة.

وقالت الناشطة المحلية إنديرا غوبلاييفا «الناس لا يعتقدون أنه (الحجر) ضروري، يظنون أن الخطر مبالغ فيه. أغلقت شركات وفقد موظفون مصدر دخلهم. إنهم لا يجدون مورد رزق ويخافون الجوع أكثر من الإصابة». ووفق منظمة «أو في دي إنفو» الروسية غير الحكومية، أوقف عدد من المتظاهرين بينهم قادة للاحتجاج. وامتنعت الحكومة الإقليمية عن التعليق على الموضوع.

من جهة أخرى، أغضب المحتجون مسؤول الفرع المحلي لوكالة الصحة الروسية. ونقلت وسائل إعلام تصريحاً لآلان تيبيلوف جاء فيه «كطبيب، أقول إن الوضع كارثي، بعد ما حصل، سنشهد ارتفاعاً كبيراً في عدد المصابين، سنرى ذلك خلال بضعة أيام».

وتتزامن التظاهرة مع انتقادات للسلطات الروسية على خلفية نقص الدعم المادي للسكان والشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة بشدة نتيجة الإغلاق في أبريل.