عندما تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطالبات متكررة من جهات مختلفة في بلاده بضرورة تأجيل الاحتفالات بـ«عيد النصر» في الحرب الوطنية العظمى (العالمية الثانية)، وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مر، إما تنظيم الحفل بما يحمله من مخاطر في ظل انتشار فيروس كورونا بتسارع في روسيا، أو تأجيل الاحتفال بمناسبة هي الأكثر أهمية بالنسبة للروس، لدرجة وصفها بـ«المقدّسة».
دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، قال بهذا الصدد إن قرار تأجيل الاستعراض العسكري بمناسبة عيد النصر في الحرب الوطنية العظمى، لم يكن قراراً سهلاً بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين. وشدّد ممثل الكرملين، أن الاهتمام الأولوي للرئيس بوتين يبقى هو صحة الناس. وأضاف، كما نقلت عنه قناة «روسيا اليوم» في برنامج تلفزيوني: «هذا العيد مقدس بالنسبة لنا جميعاً، وهو مقدس بالنسبة للرئيس بوتين. بالطبع، لم يكن اتخاذ هذا القرار (التأجيل) سهلاً بالنسبة للرئيس، ولكن الرئيس ثابت ومطرد في قراراته، وأكرر أن الأولوية بالنسبة له، صحة الموطنين. ولكننا سنحتفل جميعاً على أي حال بهذا العيد، كيف يمكن أن يمر 9 مايو من دون احتفال. هذا واجب».
في مساء 16 أبريل، أعلن الرئيس الروسي عن إلغاء العرض العسكري يوم 9 مايو في موسكو بمناسبة حلول الذكرى الـ75 للنصر على ألمانيا النازية في الحرب الوطنية العظمى (1941-1945) وتأجيله إلى موعد آخر بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.
وقت الاستنفار
في الأثناء، وصف بيسكوف، الوضع المتعلق بانتشار فيروس كورونا بـ«وقت الاستنفار» الذي يتطلب «التحكم اليدوي» والعمل الشاق اليومي من جانب الرئيس بوتين. وقال بيسكوف: «هذا موضوع يومي للرئيس بوتين، بل في غالب الأحيان – على مدى الساعة. يتم تخصيص الأموال لشراء هذه الأجهزة (الخاصة بتهوية الرئتين) لتزويد المناطق بها، ولشراء المعدات والأجهزة الخاصة لغرف المستشفيات. تعمل المصانع في ثلاث نوبات، ولكن لا يمكنها تلبية الطلبات كلها. يجب القول إن المنظومة معقدة لذلك. اللقاءات تعقد عبر الفيديو، ولكن ذلك، على ما أعتقد، لا يلعب أي دور بالنسبة للرئيس، فهو يعمل بوتيرة عالية كل يوم».
وبحسب ممثل الكرملين، فإن روسيا لم تصل بعد هذا الأسبوع إلى نقطة الذروة في ما يتعلق بعدد المصابين، ولكن هناك أملاً أن يحدث هذا في الأيام السبعة المقبلة. وأضاف إن القرارات المتعلقة بالنظام الإضافي في ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد، سيتم أيضاً اتخاذها في غضون الأسبوع.
