يفرض منحى تفشي وباء «كورونا»، على كل دولة أسلوب التعامل معه، ففي حين تتجه دول إلى تخفيف القيود على غرار الدنمارك، تعزز دول أخرى إجراءاتها وتلوح بتطبيق الأحكام العرفية من أجل الامتثال لقواعد التباعد الاجتماعي والإغلاق الشامل.

وأعلن مسؤولون، أمس، أن الدنمارك ستبدأ فتح مزيد من الأعمال التجارية الأسبوع المقبل في إطار تخفيف القيود التي فرضت لمنع تفشي الفيروس.
وأعلنت الحكومة عقب مفاوضات جرت خلال الليل بين الأحزاب السياسية الرئيسية عن اتفاق لتمديد المرحلة الأولى من عودة البلاد إلى طبيعتها.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن: «لا أحد يريد إبقاء الدنمارك مغلقة ليوم إضافي عمّا هو ضروري بشدّة، لكن علينا ألا نتحرّك بشكل أسرع مما يسمح لنا بإبقاء الوباء تحت السيطرة».

من جهتها، أعلنت ألمانيا أن الوباء بات تحت السيطرة بعد شهر من القيود التي فرضتها السلطات ووعدت بإنتاج الأقنعة الواقية بكميات كبرى قبل أسبوع من بدء تخفيف إجراءات العزل تدريجياً.
وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ لمراقبة الأوبئة، أن كل مصاب بالفيروس في البلاد، بات ولأول مرّة ينقل العدوى إلى أقل من شخص.

وأشارت إلى أن معدّل العدوى بالفيروس المسبب للوباء بين شخص وآخر، تراجع إلى 0.7. وأعلن وزير الصحة الألماني، ينس شبان، أن فيروس كورونا بات «تحت السيطرة». وقال شبان، إن «أعداد الإصابات انخفضت بشكل كبير، وخصوصاً الارتفاع النسبي على أساس يومي. وبات التفشي الآن مجدداً تحت السيطرة».

ويعد معدل انتقال العدوى مؤشراً غاية في الأهمية لأنه يؤثر على قدرة النظام الصحي على استيعاب صدمة الوباءفي المقابل، استبعدت وزيرة التعليم الإيطالية، لوشيا أزولينا، أمس، إمكانية إعادة فتح المدارس خلال العام الدراسي الجاري، في ظل تفشي الوباء، وذلك رغم اتجاه بعض الدول إلى استئناف الدراسة خلال الفترة المقبلة.

تهديد ووعيد

وفي الفلبين، هدد الرئيس رودريغو دوتيرتي بتنفيذ حملة أمنية تشبه تطبيق أحكام عرفية لإجبار الناس على الامتثال للإغلاق الشامل الذي تم فرضه في العاصمة. أما في أستراليا، فأعلن رئيس الوزراء سكوت موريسون، أن القيود على الحياة العامة في البلاد قد تظل مفروضة لعام آخر بسبب جائحة فيروس «كورونا».