مع تزايد الانتقادات للطريقة التي أدارت بها ملف فيروس كورونا، الذي انطلق من إحدى مدنها في ديسمبر الماضي، ردت الصين، أمس، مكررة أنها لم تخفِ شيئاً عن الوباء، وأنها لا تسمح بالتعتيم حول تلك المسألة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، خلال مؤتمر صحافي: «الحكومة الصينية لا تسمح بإخفاء أي معلومات من هذا النوع». كما أوضح أن مراجعة حصيلة الوفيات الناجمة عن الفيروس في معقله بمدينة ووهان جاءت نتيجة للتحقق من الإحصاءات، وتعد ممارسة دولية شائعة.

في الأثناء، دعت الخارجية إلى الوحدة الدولية في مواجهة انتشار «كورونا»، بعد انتقادات وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعواصم غربية عدة حول إدارة بكين لوباء كورونا.

وقال لي جيان، إن من الضروري أن تتحد كل الدول لمكافحة الوباء، وكسب الحرب ضد كورونا، وذلك بعدما صرح ماكرون لصحيفة «فايننشال تايمز»، أول من أمس، أنه من السذاجة القول إن إدارة الصين للأزمة كانت أفضل من إدارة الدول الغربية. ونقلت الصحيفة عن ماكرون قوله، إنه لا يوجد وجه للمقارنة بين الدول التي تتدفق فيها المعلومات بحرية، ويستطيع مواطنوها انتقاد حكوماتهم ودول يجري فيها قمع الحقيقة.

وأضاف ماكرون لـ«فاينانشال تايمز»: «لا نعرف، من الواضح أن أموراً حدثت ولا نعرفها». وطفت الخلافات بين الصين وفرنسا على السطح في وقت سابق من الأسبوع، عندما استدعى وزير الخارجية الفرنسي السفير الصيني بعدما نشرت السفارة على موقعها الإلكتروني ما وصفه مشروعون فرنسيون بأنه «أخبار زائفة».

وتأتي تلك التصريحات، رداً على اتهام عدة دول غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، الصين بعدم الشفافية في تعاملها مع الفيروس، لاسيّما في مراحله الأولى، ما فاقم انتشار العدوى حول العالم.