منذ بداية تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) أكد الكثير من المسؤولين الصحيين أهمية ارتداء أقنعة الوجه (الكمامات)، ليس فقط من قبل المرضى لمنع انتقال العدوى للغير، بل أيضاً من قبل الأشخاص الأصحاء لمنع انتقال الفيروس إليهم.

ففي إيطاليا تم رصد أكثر من 40 نوعاً مختلفاً من الأقنعة الواقية غير أن تقارير أوروبية حصرت أهمها وهي أقنعة «إن 95» وهي أقنعة تنفس طبية مصنوعة من مادة سميكة ومنسوجة بإحكام، ويمكن أن توقف 95 في المئة من جميع الجسيمات المحمولة جواً، وتستخدم عادة من قبل الأطباء والممرضات في المستشفيات. ولكن بسبب النقص في عددها، لا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها باستخدام عامة الناس لهذه الأقنعة، واصفة إياها بـ«الإمدادات الحرجة التي يجب أن تظل محفوظة للعاملين في مجال الرعاية الصحية».

والنوع الثاني هي: أقنعة جراحية تستخدم لمرة واحدة وهي الأكثر شيوعاً، حيث يرتديها أغلب الأشخاص العاديين بالإضافة إلى بعض الأطباء والممرضات والعاملين في مجال الرعاية الصحية، وسط نقص أقنعة «إن 95».

وتكون هذه الأقنعة رقيقة وفضفاضة وتستخدم لمرة واحدة فقط. والثالثة هي أقنعة ركوب الدراجات وهي مخصصة لحماية راكبي الدراجات من التلوث عند مرورهم بالطرق المزدحمة، حيث توفر بعض الوقاية من الجسيمات المحمولة جواً وتحتوي على فلتر هواء، وتباع في المتاجر الرياضية وعلى مواقع البيع على الإنترنت إضافة إلى أقنعة الغاز، حيث تستخدم هذه الأجهزة بشكل عام من قبل الأشخاص الذين يرشون الطلاء أو يتعرضون لمواد كيميائية أخرى وتحتوي الأقنعة على صمامات مدمجة مزودة بمرشحات، بحيث تكون قادرة على منع القطرات الحاملة لفيروس «كورونا». وأقنعة القماش، حيث قامت العديد من شركات صناعة الملابس الفاخرة في مختلف أنحاء العالم بإنتاج أقنعة قماشية للاستجابة للنقص في هذه السلعة.

وهناك أيضاً الأقنعة التي يتم صنعها منزلياً، وهي ذات فعالية ضعيفة، وكذلك يستخدم بعض الناس الأوشحة الشتوية كقناع، ولوحظ مثل هذا النوع خصوصاً في المناطق الفقيرة من العالم. وفي إندونيسيا شوهدت ابتكارات غريبة للأقنعة، منها تحويل علبة المياه الكبيرة الفارغة إلى ما يشبه خوذة.

وفي كل الأحوال لا توفر الأقنعة حماية كبيرة من الفيروس ولذلك يجب على مرتديها مراعاة الإجراءات الوقائية الأخرى كالتباعد الاجتماعي وعدم لمس الوجه وغسل اليدين باستمرار.

ولأن بعض الأقنعة قابلة لإعادة الاستخدام، يجب غسلها بانتظام فضلاً عن الأوشحة وعصابات الرأس، حيث طلب رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو من سكان الولاية أن يغطوا وجوههم حين يخرجون من منازلهم، وقال إن ذلك يمكن أن يتم عبر وضع «وشاح أو عصابات رأس أو شيء تصنعونه في البيت».