مع تفشى وباء «كورونا» (كوفيد-19) في العالم، يتكبد المهاجرون معاناة مضاعفة، حيث يضطرون لترك مخيماتهم وانتقالهم من مكان إلى مكان، تارة بغرض البحث على مكان أفضل، وتارة أخرى، بأوامر من سلطات البلد الذي يوجدون فيه، في حين يواجهون الطرد والترحيل، حيث نفذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 10 آلاف عملية ترحيل وطرد للمهاجرين غير القانونيين منذ 21 مارس الماضي، في حين إيطاليا أغلقت موانئها أمامهم، وقالت الحكومة الإيطالية، لأنها ليست آمنة بسبب تفشى «كورونا».
وفي اليونان، ذكر وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراكيس، اليوم الخميس، أن بلاده سوف تنقل 2380 مهاجراً من المخيمات المكتظة على الجزر إلى البر الرئيس، في محاولة للحيلولة دون انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وستقوم السلطات مبدئياً بإعادة توطين الأسر والفئات الضعيفة، مثل كبار السن والمرضى، إلى مخيمات أخرى، وبعض الفنادق والمنازل.
وقال ميتاراكيس إنه من بعد عيد الفصح الأرثوذوكسي، الأحد الماضي، سوف تنقل السلطات الأشخاص في مجموعات صغيرة على مدار الأسبوع المقبلين.
وأضاف في بيان: «نرغب في حماية الأشخاص في المخيمات والسكان في الجزر من الجائحة».
من جهته، قال ديميتريس باتيستوس، وهو ممثل عن أطباء بلا حدود في ليبوس، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه لم تسجيل إصابات حتى الآن بفيروس «كورونا» في المخيمات الواقعة في جزر إيجة، ولكن يبدو أنها ليست سوى مسألة وقت.
وبعد انتشار فيروس «كورونا»، عززت اليونان الضوابط الطبية على الجزر، وأرسلت أطقماً إضافية، وأقامت منشآت عزل، بينما قيدت حركة المهاجرين في المخيمات.
