فجّر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف تمويل منظمة الصحة العالمية، سيل إدانات عمّت معظم مناطق العالم، وسط انتقادات واسعة للتوقيت لاسيّما أنّ القرار يأتي في وقت يتوحّد فيه العالم لمواجهة فيروس كورونا.
وجاء أول انتقاد من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والذي شدّد على أنّ الوقت الراهن ليس مناسباً للتقليل من موارد منظمة الصحة العالمية، أو أي منظمة إنسانية أخرى تشارك في جهود مكافحة فيروس كورونا، معرباً عن قناعته بضرورة مواصلة دعم منظمة الصحة العالمية، لأهميتها الحاسمة في الجهود التي يبذلها العالم للانتصار في الحرب ضد «كوفيد- 19».
كما أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، عن أسفه لقرار ترامب، داعياً العالم للاتحاد في حربه على وباء فيروس كورونا. وأضاف تيدروس، أن المنظمة ما زالت تدرس تأثير القرار، وستحاول سد أي ثغرات تمويلية بالتعاون مع الشركاء.
أسف أوروبي
ولم يتأخّر رد الفعل الأوروبي المنتقد، إذ ضمّ الاتحاد الأوروبي صوته إلى أصوات عالمية انتقادات القرار الأمريكي. وكتب جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي على «تويتر»: «نأسف بشدة على القرار الأمريكي بتعليق التمويل لمنظمة الصحة العالمية، لا يوجد سبب يبرر هذه الخطوة في لحظة جهود المنظمة مطلوبة فيها أكثر من أي وقت مضى». كما حضّت الصين، السبب الرئيس في الأزمة، الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المنظمة.
مقاربة أنانية
واعتبرت روسيا خطوة ترامب «مقاربة أنانية جداً» من جانب الولايات المتحدة في مواجهة كورونا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن إعلان واشنطن تعليق تمويل منظمة الصحة العالمية يثير قلقاً كبيراً، ويعكس المقاربة الأنانية جداً للسلطات الأمريكية في مواجهة ما يحصل في العالم، مضيفاً: «توجيه مثل هذه الضربة إلى منظمة الصحة على مرأى من المجتمع الدولي يعد خطوة تستحق التنديد والإدانة».
قرار خطير
في السياق، وصفت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، قرار ترامب بأنه أحمق وخطير وسيتم التصدي له. وقالت بيلوسي: «وقف الرئيس لتمويل منظمة الصحة العالمية بينما تقود الحرب العالمية على وباء فيروس كورونا تصرف أحمق، القرار خطير وغير قانوني وسيتم التصدي له سريعاً».
