دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، لـ«وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم»، وإلى حرب شاملة ضد «وباء كورونا»، لا تزال تصطدم بتعنت حوثي في اليمن ومناورات تركية في ليبيا ومؤامرات تركية في سوريا.
وقال غوتيريس، في نهاية مارس الماضي، «ضعوا حداً لمرض الحرب، وحاربوا المرض الذي يعصف بعالمنا. ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان. الآن. فهذا ما تحتاج إليه أسرتنا البشرية، الآن أكثر من أي وقت مضى». لكن هذه الاستغاثة لم تلق آذاناً صاغية إلا من التحالف لدعم الشرعية في اليمن والجيش الليبي والجيش السوري، إلا أن المؤامرات لا تزال مستمرة لإبقاء الوضع على ما هو عليه، لا سيما وأن هناك دولاً مثل تركيا تقتات من الأزمات.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إنّه حصل على موافقة ثلاث من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لدعم دعوة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم حتى يتسنى للبشرية التركيز على مواجهة فيروس كورونا.
وأوضح أنّ الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أكدوا له جميعاً دعمهم لدعوة غوتيريس. وقال الرئيس الفرنسي إنّه يأمل في الحصول على موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الساعات القادمة.
لكن مبادرات الدول لن تجد أي صدى إلا إذا تم اللجوء الى الردع الدولي لبسط الهدنة.
وقالت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، في بيان صحفي: إنها «أكثر الأطراف التزاماً بوقف القتال رغم الخروقات، التي ترتكبها الميليشيات والمرتزقة في طرابلس»، لافتة إلى أنها «كانت ولا تزال تنظر إلى كل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وإيجاد توافق بين الليبيين بشكل إيجابي»، حسبما ذكرت منصة «مداد نيوز».
وأضافت قيادة الجيش: أنه «سبق لها الانخراط في محافل دولية عدة، وبالتالي فهي ترحب بكل جهود تسعى إلى تفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها وطرد المرتزقة الأتراك والسوريين من ليبيا».
وتابعت: «إن نقل المرتزقة بالآلاف عبر تركيا مع انتشار كورونا في تركيا، قد يؤدي إلى تفشي الفيروس في ليبيا»، محملة «الوفاق» المسؤولية الكاملة عن هذه «الجرائم غير الأخلاقية».
هذا وتزامن مع ذلك، تصريحات لمدير مكتب التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد المحجوب، قال: إن «الميليشيات في مصراتة استقبلت شحنة سلاح جديدة قادمة من تركيا، ونقلتها من داخل ميناء مصراتة عبر سيارات إسعاف لمحور بوقرين».
وفي اليمن، يقف الحوثيون حتى الآن ضد الهدنة على مستوى اليمن، والتي كان وباء «كورونا» سبباً في إعلانها قبل أيام من جانب التحالف واستمر العنف على عدد من الجبهات.
وتقول جماعات الإغاثة إن تفشي فيروس كورونا قد يكون كارثياً بالنظر إلى تدهور النظام الصحي اليمني وانتشار الجوع والمرض بعد خمس سنوات من الحرب.
وفي سوريا، يقول أطباء وعمال إغاثة إنَّ وصول فيروس «كورونا» إلى سوريا يجلب معه احتمال تفشي وباء قاتل للسكان الذين تضرَّروا بشدة من الحرب على مدار تسع سنوات، إذ من شأن خراب المستشفيات وشدة تكدس المخيمات أن يُزِيدا من سرعة الإصابات.
