فتح وباء كورونا المستجد الحرب بين عالم الأوبئة ديديي راوول رئیس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى مارسیيليا ديديي راوولت المتمسك بدواء الفقراء «كلوروكوين» كعلاج لفيروس كورونا المستجد، ورئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى سانت أنطوان في باريس كارين لاكومب التي شنت حرباً ضده وتدافع عن العلاج بـ«بلازما الدم». ولكن راوول يقدم دواء رخيصاً وغير مكلف والثانية تقترح وصفة تسيل لعاب المخابر متعددة الجنسيات.
وأثار استعمال دواء هيدروكسي كلوروكوين لعلاج فيروس كورونا المستجد خلافاً وسط العلماء والسياسيين.
كانت هناك مؤشرات إلى أن الدواء فعال في العلاج ولكن الاختبارات لم تحمل العناية الواجبة للتجارب السريرية الواسعة.
ومع ذلك، فإن الكثيرين بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطالبون الأطباء بوصف هيدروكسي كلوروكوين للمرضى.
وكشف تقرير لصحيفة "ديلى ميل" البريطانية عن استطلاع شارك فيه 6200 طبيب من 30 دولة أكدوا فيه أن دواء الملاريا هيدروكسي كلوروكوين كان أكثر فعالية في علاج مصابى فيروس كورونا حيث تم منح الأطباء في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة وإفريقيا والصين رخصة لوصف هذا الدواء لمرضى كورونا على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه لا يوجد دواء يمكن أن يمنع أو يشفي الفيروس حتى الآن.
وقام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس الماضي بلقاء ديديه راوول، صاحب التجارب السريرية والبحوث التي تحث على استخدام عقار كلوروكوين لمعالجة كورونا.
تعد هذه الزيارة بداية اعتراف فرنسا الرسمية بجهود هذا الطبيب الذي أثار الكثير من الجدل في البداية ولكن الرأي العام والهيئات الصحية الدولية والفرنسية لم تعد تستبعد فرضية نجاح اللقاح الذي يقترحه.
- تجارب سريرية
في المقابل بدأت السلطات الصحية في فرنسا، الثلاثاء الماضي بقيادة رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى سانت أنطوان في باريس كارين لاكومب أولى التجارب السريرية في محاولة لإيجاد لقاح للوباء المتفشي في مختلف بقاع العالم، بخضوع 60 مريضاً بالفيروس، لإجراء تجربة «نقل بلازما المتعافين، من مرضى سابقين تغلبوا على المرض».
وتعتمد التجربة السريرية لرفع المناعة الخاصة بالمرضى عن طريق البلازما الخاصة بالمتعافين، لكي تستطيع أجسامهم الصمود أمام الفيروس، ويمكن إجراء تقييم أولي بعد أسبوعين إلى 3 أسابيع من بدء التجربة السريرية، والتي يمكن تمديدها اعتماداً على النتائج.
- تجميع
وسيحتاج تطوير هذا الغلوبولين فائق المناعة إلى تجميع البلازما من المتبرّعين الذين تعافوا بالكامل من مرض «كوفيد-19»، والذين يحتوي دمهم على أجسام مضادة قادرة على محاربة فيروس «كورونا» المستجد. وبعد تجميعه، سيتمّ نقل بلازما «التعافي» إلى منشآت تصنيع حيث سيخضع إلى عملية معالجة خاصة، بما في ذلك العمليّات الفعالة لتعطيل الفيروس والقضاء عليه، ثمّ يتم دمجه بصيغته النقية في المنتج.
وثبتت فعالية البلازما لدى المتعافين، وهي جزء من الدم السائل تتركز فيه الأجسام المضادة بعد مرض ما، في دراسات على نطاق ضيق ضد أمراض معدية أخرى مثل «إيبولا» و«سارس». وأعطت الوكالة الأمريكية للأغذية والعقاقير موافقتها على إجراء تجارب على علاجات محتملة كهذه، ضد فيروس كورونا المستجد.
