نعم لمجتمع أكثر عدلاً واستدامةً يقول علماء هولنديون في مانيفستو موجه للسياسيين يدعوهم للاستفادة من أزمة فيروس كورونا. مجموعة من 170 عالماً في مجال البيئة والمجتمع من ثماني جامعات هولندية أشارت في بيان نشر في صحيفة "ترو" المحلية بأن الاضطرابات الناجمة عن المخاوف الاقتصادية التي سببها وباء كورونا يوفر فرصة لإحداث إصلاحات جذرية.

ويفيد العلماء بأن حزمة الإصلاحات يمكن أن تتضمن إلغاء الديون للدول الفقيرة من حول العالم. وجاء في البيان ما مفاده: " يتطلب النظام الاقتصادي الليبرالي الجديد انتشاراً مطّرد النمو للناس والبضائع بالرغم مما يسببه ذلك من مشكلات بيئية لا تحصى وتعميق في انعدام المساواة. وقد فضحت الأسابيع القليلة الماضية نقاط الضعف الهائلة لآلية النمو تلك".

ومع أن البيان دعا السياسيين للتحرك لكنه رأى ضرورة أن يتحرك المواطنون أيضاً فيتبنّون خيارات مختلفة ما بعد مرحلة كورونا، حيث يشير العلماء إلى أن "الاستهلاك المفرط والمبذّر إضافةً إلى السفر يجب الحدّ منهما بشكل جذري واستبدالهما بأشكال أخرى من الاستهلاك والتنقل أكثر ضرورةً واستدامةً وجدوىً ".

كما ويمكن للسياسة الاقتصادية الجديدة الموجهة نحو تقسيم أكثر عدلاً للازدهار أن تتضمن مدخولاً أساسياً ضريبة أعلى على على الدخل والربح ورأسالمال بالإضافة أسابيع عمل أقصر ومسركةً للوظائف.

أما إنتاج الطعام، فلا بدّ أن يكون أكثر استدامةً كذلك ويروج للزراعة الدائرية. ويرى العلماء ضروروة أن تعفى الدول النامية والشركات الصغيرة وأصحاب الوظائف الحرة وكلهم ممن كانوا الأكثر تأثراً بكورونا من دفع الديون وطالبوا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والدول الغنية بوضع خطة لذلك. ومن شأن تلك الإجراءات أن تسهم في بناء مجتمع أكثر استدامةً وعدلاً وقدرةً على مجابهة الأوبئة المستقبلية وحماية المجموعات التي تعاني بشدة من الوباء الحالي.