تجاوزت الوفيات في بريطانيا بسبب فيروس «كورونا» 10 آلاف حالة، من بينها 19 من الكوادر الصحية، الخط الأول في مواجهة الفيروس، والسبب الرئيس في تقليل عدد الوفيات والإصابات. لكل واحد فيهم حكاية، وقد سمحت وزارة الصحة البريطانية بنشر معلومات عنهم، تخليداً لذكراهم وتوضيحاً لدورهم في الحياة وفي التصدي للوباء.

أليس كيت تاك أونج، توفيت في السابع من أبريل عن 70 عاماً. تقول ابنتها ميليشا، إن والدتها جاءت إلى لندن من هونغ كونغ في السبعينيات من القرن الماضي للانضمام إلى وزارة الصحة البريطانية باعتبارها الأفضل وللعمل كـ «قابلة»، حيث كانت تشارك في عمليتي توليد يومياً قبل أن تعود إلى منزلها وهي تشعر بالفخر والسعادة لمساهمتها تلك، كما تقول ابنتها.

أما أريما نسرين التي توفيت في الثاني من أبريل، فقد عملت 16 عاماً منظفة في أحد مستشفيات بريطانيا قبل أن تحصل على مؤهل التمريض في العام الماضي، بهدف تحقيق حلمها في معالجة الناس، كما قالت وزارة الصحة البريطانية.

وفيات عربية

ومن بين المتوفين أطباء وجراحون بريطانيون من أصول عربية. البروفيسور فايز عياش (76 عاماً) بريطاني من أصل سوري، عمل لأكثر من 40 عاماً في وزارة الصحة البريطانية، وتوقف عن العمل قبل شهر، لكنه واصل زيارة مرضاه للاطمئنان وتقديم العلاج لهم. وتقول ابنته ليلى عياش، إن حياة والدها كانت مقسمة بين عائلته وعمله.

البروفيسور محمد سامي شوشة (79 عاماً) من أصل مصري وكان أستاذاً فخرياً لعلم الأنسجة في إمبريال كوليدج في لندن، وعمل في معامل أبحاث السرطان في مستشفيات هامرسميث وشارينغ كروس في المملكة المتحدة منذ العام 1978.

الطبيبان أمجد الحوراني (55 عاماً) وعادل الطيار (64 عاماً) من أصل سوداني، وقالت وزارة الصحة البريطانية إنهما مثالان عظيمان للأطباء البريطانيين المولودين في الخارج والمتفانين في العمل.

الدكتور حبيب الزيدي (64 عاماً)، من أصل عراقي، ويعمل طبيباً عاماً وله زوجة وأربعة أبناء، جميعهم أطباء في وزارة الصحة البريطانية.

مرحلة التراجع

هؤلاء وغيرهم ممن كانوا على رأس عملهم أو قرروا التطوع والعودة للعمل بعد التقاعد، وضعوا سلامة المجتمع والمدنيين قبل سلامتهم الشخصية، كما قال الدكتور خليل رمضان لـ «البيان». رمضان الذي يعمل طبيب أطفال في بريطانيا يقول، إنه يلاحظ من تحليل الأرقام وأعداد حالات الإصابة، أن الفيروس يقترب من مرحلة التراجع آملاً في هزيمة الفيروس وعودة الحياة إلى طبيعتها قريباً.