اتسمت ثلاث دول على وجه التحديد في القيام بإنجازات استثنائية في مواجهة أزمة فيروس «كورونا»، وقد كان القاسم المشترك بينها أن نساء يتقلّدن منصب إدارة شؤونها.

عوامل عدة

ألمانيا كانت من بين الدول التي ضربها «كوفيد - 19» بقوة إلا أن نسبة الوفيات فيها ظلت منخفضة بشكل استثنائي مسجلةً 1.6% فقط مقارنةً بإيطاليا التي سجلت 12 % وفرنسا وبريطانيا اللتين بلغت فيهما نسبة الوفيات 10 %، والصين 4 % والولايات المتحدة 3%. وتعود نسبة انخفاض الوفيات في ألمانيا إلى عدد من العوامل تتضمن إجراء الفحوصات المبكرة على نطاق واسع. أضف إلى ذلك أن قيادة البلاد تلعب الدور الأهم.

وقد نشر أحدهم على سبيل المزاح تغريدة عبر «تويتر» تقول: «إذا كنت تسأل عن انخفاض معدّل الوفيات في ألمانيا وارتفاعها في الولايات المتحدة فذلك لأن المستشارة لدينا متخصصة في كيمياء الكم (يقصد ميركل المتخصصة في الكيمياء الفيزيائية)، بينما رئيسكم مقدم برامج تلفزيون الواقع».

دور أساسي

وبالانتقال إلى نيوزيلندا بقيادة جاسيندا أردرن التي تعتبر أحد قادة العالم في مكافحة الوباء، فيذكر أن بلادها لم تسجل سوى حالة وفاة واحدة جراء «كورونا»، حيث لعبت القيادة في هذا البلد دوراً أساسياً، حيث عمدت إلى إجراء الفحوصات على الجميع وتعاملت أردرن مع الأزمة بوضوح وتعاطف.

حملة ناجحة

أما تايوان فتولت رئاستها منذ العام 2016 تساي إينغ وين التي كانت أول امرأة تتقلد المنصب بعد عملها كبروفيسورة في مجال الحقوق، وقد كانت على رأس حملة دفاعية سريعة وناجحة لمواجهة الوباء. وعلى الرغم من وقوع تايوان بمحاذاة الأراضي الصينية إلا أنه لم تتأكد سوى 400 حالة فقط، كما أثبتت تايوان مدى جهوزيتها بحيث أنها تبرعت بـ10 ملايين كمامة للولايات المتحدة و11 بلداً أوروبياً.

ارتفاع المستوى

بحسب تقرير لـ«الغارديان» البريطانية فإن النساء عموماً يجب عليهنّ أن يكنّ أفضل ليصبحن قادة، حيث لا بدّ من رفع المستوى أكثر بكثير مما هو للرجال. ونادراً ما تخفق النساء على النحو الذي يفعله الرجال ولا بدّ لهنّ أن يتحليّن بضعف مميزات الرجال ليؤخَذنَ على نصف محمل الجدّية، كما يجب أن يبذلن ضعف المجهود.