تعتمد الفئات الضعيفة في مناطق إيطالية معزولة مثل بالاغانو، على التكافل لتأمين السلع الأساسية من خبز وخضار ولحوم وأدوية، وللبقاء على تواصل مع الآخرين. تقع بلدة بالاغانو الجبلية على بعد ساعة بالسيارة عن مودينا، ولا يزيد عدد سكانها عن ألفي نسمة، إلا أن أراضيها شاسعة والكثير من منازلها نائية ومتباعدة ويصعب الوصول إليها. شكّل سكان البلدة شبكة تضامن محلية تشمل الجميع، لاسيّما الذين يصعب عليهم التنقل على غرار أونيليو «85 عاماً» الذي يتعافى من كسر في الأضلع. وأتت المتطوعتان لاورا وساره من جمعية «أفاب» لزيارته لمساعدته على بعض الأعمال المنزلية والحديث معه والاطمئنان إلى وضعه الصحي. وتنظم جولات الجمعية بالاشتراك مع رئيس البلدية فابيو براليا الذي يتكفل أيضاً بتحضير مظاريف الأقنعة ليسلمها عناصر الشرطة إلى كل أبناء البلدة.

ويشارك في المبادرة أيضاً تجار البلدة، إذ تحمل الخبازة ساره الخبز والحلويات بمناسبة عيد الفصح إلى الراهبات اللواتي يدرن دار رعاية في فيتيريولا على بعد حوالي 15 كيلومتراً من بالاغانو على الجانب الآخر من نهر دراغونه. وتتلقى راهبات يقمن في دير فرانسيسكاني في وسط بالاغانو الخضار من متجر صغير في البلدة.

ويحرص ميكيليه فيراري، صاحب المتجر على إيصال السلع الأساسية وبعض المنتجات الطازجة، وقليل من اللحم والصحف إلى أشخاص لا يخرجون كثيراً في الأساس. وتستعين المبادرة بشباب البلدة لتسليم السلع ومن بينها أدوية محضرة في الصيدلية المحلية. ويأخذ متطوعو «أفاب» الإجراءات اللازمة للوقاية من الفيروس، فهم يضعون السترات والنظارات والأقنعة الخاصة، ويتبعون التعليمات ويضعون الأكياس عند مدخل المنزل ويتبادلون التحية عن بعد.