«كورونا» يضفي المرارة على «الشوكولا» في بلجيكا

ينتظر زبونان أمام باب متجر شوكولا في بروكسل. أتت ريتا، وهي موظفة حكومية، على دراجتها الهوائية، لتستلم طلبيتها. تقول «عندما نعمل من المنزل من المفيد أن يكون قرب الكمبيوتر علبة شوكولا، فهي ترفع المعنويات، وهي أتت كذلك «دعماً» لصانعي الشوكولا بدلاً من الشراء من متجر كبير.

ومن أجل مساعدة الحرفيين المحليين على تجاوز الأزمة، أطلقت منصة إلكترونية تعرِّف عن صانعي الشوكولا في الأحياء المختلفة.

في فترة عيد الفصح يعج مشغل لوران جيربو لنتاج الشوكولا بالعمال عادة، إلا أنه يجد نفسه وحيداً هذه السنة بسبب الإغلاق الناجم عن انتشار «كورونا»، فقد أغلق هذا الحرفي المتخصص بصنع الشوكولا متجره قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، إثر إجراءات الحجر التي قررتها السلطات البلجيكية لمكافحة وباء (كوفيد-19).

ويوضح الرجل الأربعيني: «بما أني أملك متجراً غذائياً كان بإمكاني أن أبقيه مفتوحاً. لقد اختبرت الأمر ثلاثة أيام لكن تبيّن أنها كارثة». وهو يحقّق فقط نحو 10% من إيراداته الطبيعية في موسم عيد الفصح، الأمر الذي لا يسمح له بدفع أجور موظفيه الستة بدوام كامل و25 طالباً بدوام جزئي.

في هذا الحي الواقع وسط بروكسل على مقربة من المتاحف، غاب السياح. وقد اضطر إلى الاستغناء مؤقتاً عن خدمات العاملين لديه، محاولاً بيع مخزونه بفضل منصّتين للبيع عبر الإنترنت وطلبيات الزبائن الأوفياء.

الصمود

ويوضح: «على مستوى السيولة يمكنني أن أصمد حتى منتصف مايو ومن ثم تبدأ التعقيدات الفعلية»، لكنه يؤكد أنه «متفائل وإلا حل الاكتئاب».

وهو باع كل البيض المعد، بمناسبة عيد الفصح وتبقى الفاكهة المغطاة بالشوكولا والألواح. أما كريما الشوكولا التي لا يمكن حفظها فقد قدمها إلى الطواقم الطبية.

وقدم صانعو شوكولا بلجيكيون أكثر من 13 مليون بيضة وأرنب وبسكويت وحلويات إلى مؤسسات الرعاية والمستشفيات على ما تفيد جمعية «شوابرابيسكو» التي تضم 170 طرفاً ناشطاً في هذا القطاع في بلجيكا.

رفع المعنويات

ويشكل عيد الفصح عادة 15 إلى 30% من إيرادات صانعي الشوكولا، ويؤكد الأمين العام للجمعية غي غاليه أن «النسبة ستكون أقل هذه السنة بالتأكيد».

ويشدد على أن المبيعات في الأماكن السياحية والمطارات هي الأكثر تأثراً، ففي مطار بروكسل الذي يعتد بأنه»أكبر محطة لبيع الشوكولا في العالم مع أكثر من 800 طن سنوياً«باتت حركة الملاحة في حدها الأدنى، لكن الجمعية سجلت»ارتفاعاً كبيراً في المبيعات الإلكترونية«، فمنتجات صانع الشوكولا الشهير بيا ر موليني نفدت عبر الإنترنت. وهو اضطر إلى إغلاق متاجره»حتى إشعار آخر«في بلجيكا وباريس ولندن.

وبعيداً عن الأماكن السياحية، قرر صانع الشوكولا جيروم غريمونبون في أحد أحياء جنوب بروكسل إعادة فتح متجره بعد أسبوع على إغلاقه.

ويروي قائلاً»تلقيت اتصالات من أشخاص قالوا إنهم بحاجة إلى الشوكولا في هذه الظروف ومع اقتراب عيد الفصح".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات