تقارير البيان

«كورونا» يعزز التضامن الاجتماعي في بريطانيا

ليست كل الأمور التي أصابت العالم بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19) سلبية، فهناك نقاط إيجابية شوهدت مع انتشار الفيروس أبرزها أشكال التضامن الاجتماعي، وتقدير جهود العاملين ليلاً ونهاراً لمواجهة الوباء وإيجاد علاج يقضي عليه. منذ اليوم الأول لانتشار الفيروس كان واضحاً أنه يستهدف كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة منهم بشكل مباشر الأمر الذي جعل هذه الفئة من الناس تلتزم البيوت ولا تخرج منها إلا اضطرارياً وللضرورة التي لا تتعدى شراء غذاء أو دواء.

ففي بريطانيا لوحظ قيام عدد من الشباب بالتطوع لشراء احتياجات كبار السن وتوصيلها إلى بيوتهم حماية لهم من مخاطر الإصابة بالفيروس عند الخروج. فمن خلال إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي يستطيع كبار السن التواصل مع المتطوعين وعرض احتياجاتهم المراد إحضارها لهم.

محمد السيد أحد المتطوعين في هذه الخدمة قال لـ«البيان»: إن العملية تبدأ باتصال كبار السن علينا وتوضيح ما يريدونه من احتياجات ثم نقوم بشرائها لهم على أن يقوموا بتحويل مبلغ فاتورة دفع المشتريات على رقم حساب نرسله لهم في حين تكون عملية نقل الاحتياجات لمنازلهم مجانية.

كما توضع المشتريات أمام منازلهم تجنباً لأي لقاء مباشر قد يضر بصحتهم. أما نيكولا سواندام إحدى المتطوعات في الخدمة فقد قالت إنها شعرت بسعادة كبيرة من عدد الاتصالات التي تلقتها من كبار السن الذين عبروا عن شكرهم لهذه الخطوة التي جعلتهم يشعرون أنهم ليسوا وحدهم أو متروكين في مواجهة هذا الوباء.

وفي شكل آخر، من أشكال التضامن الاجتماعي خصصت المحلات الكبرى في بريطانيا ساعات تسوق لموظفي وزارة الصحة الذين يعملون طوال اليوم في إسعاف المصابين وكي يتمكنوا من الحصول على احتياجات منازلهم قبل نفاذها من المحلات التجارية التي تشهد حجم شراء غير مسبوق.

موظفو الصحة يستطيعون الذهاب في أي وقت إلى المحلات التجارية التي طرحت هذه الخدمة غير قلقين من نفاذ السلع بسبب وضعها في أماكن مخصصة لهم وحدهم. كما وقع ما يقرب من 350 ألف بريطاني على عريضة تدعو البلديات للسماح لموظفي الصحة في وضع سياراتهم مجاناً في مواقف السيارات وهو الأمر الذي تحقق فعلاً ما يسهل على موظفي الصحة التنقل بسلامة وأمان بعيداً عن مخاطر المواصلات العامة في زمن انتشار فيروس كورونا.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات