«كورونا» يثير هلع المهاجرين على حدود المكسيك



يترقب آلاف المهاجرين على الحدود الشمالية والجنوبية للمكسيك انتشار فيروس كورونا «بهلع» و«عجز»، من مخيماتهم البائسة أو من شوارع بلدات مجاورة يتسولون فيها مع تعليق إجراءات اللجوء بسبب الوباء. وقال إكوادوري من هؤلاء من مخيم ماتامورو في بلدة تاماوليباس التي تبعد خطوات عن حدود أمريكا إن «الأجواء تثير القلق. نحن مرعوبون. إذا أصبنا فستنتشر الفوضى، ولا يمكنني أن أتصور أن أمراً كهذا سيحدث هنا».

وترافق الرجل زوجته وابناهما في المخيم مع حوالي ألفي شخص مستقبلهم مجهول بما أن الجلسات في الولايات المتحدة التي تسمح لهم بدخول الأراضي الأمريكية والإقامة فيها، توقفت.

وحدد موعدهم مع السلطات الأميركية في نهاية أبريل. وهم يوضحون بخوف أنهم لا يستطيعون كشف هوياتهم خوفاً من رفض طلبهم للجوء.

وهم يصفون الظروف البائسة التي يعيشون فيها. ففي المخيم لا يأكل المهاجرون حتى الشبع، بينما تعرضهم مغادرة الخيام التي ينامون فيها لمحاولة البحث عن عمل موقت، لخطف ولاعتداءات.

الحجر الصحي

واحترام أبسط قواعد الصحة العامة للوقاية من الوباء شبه مستحيل، سواء الإبقاء على مسافة مع المهاجرين الآخرين أو غسل اليدين باستمرار.

من جهة أخرى، ليست هناك أي منطقة مخصصة للحجر. وقال الرجل الإكوادوري «نحن متروكون هنا، في منطقة فاصلة»، مشيراً إلى أنه هرب من بلده بسبب الجوع وتهديد العصابات. وأوضح انريكي ماسييل سيرفانتس مدير معهد تاماوليبيكو لمهاجري ماتاموروس أن «هناك ألفي شخص ملتصقين ببعضهم البعض على مساحة أقل من هكتار».

وبدافع الخوف، يعبر بعضهم نهر ريو برافو. وروي أن «قائد مجموعة من الكوبيين شعر باليأس مؤكداً أنه لا يريد أن يموت بسبب هذا الفيروس. قامت السلطات بإعادته ونقله إلى تيخوانا» في ولاية باخا كاليفورنيا على الطرف الآخر من الحدود مع الولايات المتحدة.

وحذر مدير منظمة أطباء بلا حدود للمكسيك وأميركا الوسطى لويك ييغر من أن مهاجري ماتاموروس حيث تنتشر عصابات تهريب المخدرات، «يعانون من ضغط عصبي حاد وخائفون جداً».

يائسون

ولا يختلف الوضع في مختلف المخيمات التي تديرها منظمات أهلية أو دينية. ففي مازا ديل ميغرانتي (بيت المهاجرين) في مدينة سيوداد خواريز بولاية شيواوا على الحدود مع الولايات المتحدة، يتوسل الكاهن فرانسيسكو خافيير كالفيو المكلف إدارة المكان، للحكومة لمساعدته. وقال آسفاً إن الحد من عبور الحدود «خفض إلى حد كبير هباتنا. هناك سكان عالقون هنا وآخرون لا يمكنهم العمل للعيش. إنهم يائسون».

في هذه الأجواء، تزداد حركات العصيان عنفاً. فالأسبوع الماضي، قتل شخص خنقاً وأصيب 14 آخرون بتسمم.

ويشكل المهاجرون الذين يعبرون الحدود الجنوبية للمكسيك باتجاه الشمال، ظاهرة متكررة في هذه المنطقة، لكنها تفاقمت في 2018 مع ارتفاع عدد قوافلهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات