أودى فيروس «كورونا» (كوفيد- 19) بحياة 73 ألفاً و759 شخصاً وأصاب مليون و280 ألفاً، في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى ديسمبر الماضي في الصين، غير أن مؤشرات مشجعة بوقف انتشار الوباء بدأت تظهر أكثر فأكثر، لا سيما في أوروبا في ظل استمرار تراجع عدد الإصابات والوفيات، حيث بدأت النمسا تدريجياً إعادة تنشيط مظاهر الحياة الطبيعية، بينما أعلنت النرويج بأن الوباء بات تحت السيطرة، في وقت تعمل دول آسيوية على تشديد إجراءات أكثر فأكثر لمنع تفشي الفيروس.
ففي إسبانيا، أعلنت السلطات تراجع الوفيات بالفيروس، أمس، لليوم الرابع على التوالي، مع تسجيل 637 وفاة خلال 24 ساعة. وتباطأت العدوى في البلاد الذي يسجّل ثاني أكبر عدد وفيات في العالم بعد إيطاليا. وفي إيطاليا، قال مدير المعهد الوطني للصحة سيلفيو بروزافيرو إن «المنحنى بدأ بالانحدار».
خطاب نادر
وسُجّل توجه مماثل أول من أمس في فرنسا، حيث أُبلغ عن 357 وفاة في المستشفيات في الساعات الأخيرة، وهو العدد الأدنى منذ أسبوع.وفي المملكة المتحدة، ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطاباً نادراً. وقالت «سننجح، وهذا النجاح سيكون ملكاً لكلّ واحد منّا» في وقت سجلت السلطات الصحية 439 وفاة جديدة في تراجع ملموس للحصيلة اليومية التي بلغت أكبر معدل منذ بدء التفشي.
وفي النمسا، أعلن رئيس الوزراء سباستيان كورتس عن خطة تسمح بعودة أنشطة الحياة تدريجياً تشمل إعادة فتح المحال والمتاجر الصغيرة، بدءا من منتصف أبريل الجاري.
من جانبه، قال رودلف انشوبر وزير الصحة النمساوي، إن المعدل اليومي للإصابات الجديدة انخفض إلى 1.6%، مقارنة بنحو 40% في بداية أزمة تفشي الفيروس، فيما ذكرت بيانات من معهد «روبرت كوخ» للأمراض المعدية، أمس، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس زاد 3677 حالة خلال الساعات الأخيرة بألمانيا، في رابع تراجع على التوالي بالمعدل اليومي للإصابة بحالات جديدة.وقالت المستشارة أنغيلا ميركل إن جائحة كورونا هي أكبر اختبار للاتحاد الأوروبي.
وقالت النرويج إن تفشي فيروس كورونا بات تحت السيطرة.
حالات تعافٍ
آسيوياً، سجلت ماليزيا أمس 236 حالة شفاء من الفيروس خلال 24 ساعة، وهو أكبر عدد لحالات التعافي يتم تسجيله في يوم واحد في البلاد، كما يتجاوز عدد حالات الإصابة الجديدة المسجلة في اليوم ذاته وهو 130 حالة. وأعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن حكومته تستعد لإعلان حالة الطوارئ اعتبارا من اليوم الثلاثاء في مناطق عدة في البلاد.وفي الهند، أعلنت السلطات إغلاق مستشفى بمدينة مومباي، والإعلان عن أنه بؤرة تفشي للفيروس.
أما في بنغلادش، فأعلن مسؤولون وضع قيود على المصلين بالمساجد، وذلك في ظل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس «كورونا». وقالت وزارة الشؤون الدينية في بيان «لن يسمح لأكثر من خمسة أشخاص أداء الصلوات اليومية».
وفي باكستان، وضعت السلطات الآلاف من رجال الدين في الحجر الصحي للاشتباه في إصابتهم بالفيروس بعد حضورهم فعاليات دينية الشهر الماضي.
