عالم أمريكي: «كوفيد 19» كسول جداً

أكدت دراسة نشرت في موقع «إليمنتال» المتخصص أن المخاوف من أن يتحول الفيروس التاجي الجديد ويصبح أكثر عدوانية وفتكاً، أمر مشروع، لكنه في الوقت نفسه غير وارد من الأساس، مؤكداً أن كوفيد 19 - لحسن الحظ - فيروس كسول جداً.

ويجدر التذكير بأن الفيروسات في واقع الأمر عرضة للطفرات، حيث تنتشر في جميع أنحاء العالم وتتكيف مع درجات الحرارة والظروف المناخية المختلفة. وتعطي القدرة على التكيف فرصة للعدوى لاكتساب صفات ضارة جديدة أثناء الطفرة. ومع ذلك، وكما أثبت العلم، فإن احتمال حدوث مثل هذا التحول ضئيل للغاية.

وتنقل قناة روسيا اليوم عن ناثان غروباو، الأستاذ المساعد في قسم علم الأوبئة في معهد ييل للصحة في الولايات المتحدة، تأكيده في ورقة علمية، أن الطفرة أمر شائع لإنزيمات فيروس سارس كوفيد – 2، لأن مادته الوراثية هي الإنزيمات وليس الحمض النووي. ولذلك يحث غروباو الجمهور وزملاءه من العلماء على عدم إضاعة الوقت والتنبؤ بعواقب محتملة لطفرات كوفيد – 19. ويلفت إلى أنه على الأرجح ستصبح مثل هذه التنبؤات بلا معنى، وحين يحل ذلك الوقت ونتمكن من معرفة ما إذا كانت الطفرة حدثت بالفعل، سيكون الوباء قد انتهى.

الطفرات

ويجيب الخبير عن تساؤل يقول: لماذا لا يجدر القلق من حدوث طفرة للفيروسات التاجية؟ بالتأكيد أنه ليس لجميع الطفرات تأثير كبير في الفيروس ذاته وفي مسار الوباء ككل. ويرصد في هذا الشأن أن «بعض الطفرات ليس لها أي تأثير في طبيعة الفيروس، وهي تسمى الطفرات المحايدة، ويمكن أن تنتقل من جيل إلى آخر ولا تتسبب في أي تغييرات بالنسبة لقدرة الفيروس على البقاء أو إصابة الخلايا السليمة».

ويصل إلى نتيجة مهمة مفادها أن «معظم الطفرات تقريباً، ضارة للفيروس، لأنها يمكن أن تضعفه وتقتله قبل أن تتمكن من نسخ نفسها مرة أخرى».

ويؤكد غروباو أنه بالنسبة إلى صفات الفيروس التي تخيف الناس أكثر من غيرها، وهي إمكانية انتقال عدوى الفيروس وقدرته على التسبب في مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي الفيروسي بالنسبة لـ«كوفيد – 19»، فإن العديد من الجينات مسؤولة عن مثل هذا الأمر. وهذا يعني أن التغيير في هذه المؤشرات يتطلب العديد من الطفرات العشوائية المفيدة بشكل انتقائي والتي يجب أن تحدث في جينوم الفيروس ذاته، واحتمال حدوث ذلك في فترة زمنية قصيرة ضئيل للغاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات