تسلّق "إيفرست" يعاني ظلال "كورونا"

في مثل هذا الوقت من كل عام، تعج كومجنغ بالمتسلقين الساعين للوصول إلى إيفرست، إلّا أنّه مع إغلاق الجبل بسبب فيروس كورونا، أصبحت هذه البلدة في هملايا مقفرة وخسر المرشدون النيباليون مصدر رزقهم. يشعر فوربا نيامغال شيربا، الذي كان يتسلق جبل إيفرست والجبال الأخرى منذ كان في السابعة عشرة من العمر، بالقلق الآن بشأن مستقبله مثل المئات من المرشدين الآخرين إضافة إلى العاملين في هذه الصناعة، مع تعليق نيبال التصاريح لكل الرحلات الجبلية في 12 مارس الماضي. وقال شيربا من منزله في كومجنغ حيث يعيش مع زوجته وابنه البالغ 6 سنوات: «نحن لا نذهب إلى الجبال لأننا نريد ذلك بل لأنه العمل الوحيد المتوافر أمامنا، أظن أن الكل يعاني من المشكلة نفسها». ووصل شيربا البالغ من العمر 31 عاماً إلى قمة إيفرست ثماني مرات، وساعد عشرات المتسلقين على الوصول إليها.

بدوره، يرى داميان بينيغاس، الذي يقود فرق متسلقين إلى إيفرست منذ ما يقرب من عقدين، أن المرشدين والحمالين وعمال المطبخ الذين يساهمون في تلك الرحلات سيكونون الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أنّ هؤلاء الأشخاص ليس لديهم أي مدخرات احتياطية أو عقود.

ويقول متسلق الجبال الشهير فوربا تاشي الذي تسلق إيفرست 21 مرة، إن فيروس كورونا سيلحق الخراب إذا دخل قرى جبال هملايا، مردفاً: «لقد كلفنا وظائفنا، لكنه القرار الصحيح، في كومجنغ لدينا مستشفى واحد صغير وليس لدينا موارد طبية كافية، تخيل لو بدأ السكان يمرضون هنا». وكانت نيبال التي لا تزال تتعافى من زلزال كبير ضربها في عام 2015، تأمل جذب رقم قياسي يصل إلى مليوني سائح في 2020. وقد تلاشت هذه الخطط الطموحة الآن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات