«كورونا» يقطع جولات المغامرين حول العالم

لم يدر بخلد مغامرين خرجوا في جولات حول العالم، حتى في أسوأ كوابيسهم، أن يجدوا أنفسهم في مواجهة فيروس قاتل آخذ في التمدّد والانتشار في القارات الست، توقّعوا مخاطر النزاعات والزلازل وحتى الفيضانات حتى فاجأهم كورونا على حين غرّة.

سارع زوجان فرنسيان مع ابنتيهما في جبال الأنديز، إلى استئجار منزل في بلدة بوتريريوس الأرجنتينية مع صدور قرار العزل. تمكّنت العائلة الفرنسية، من زيارة 24 بلداً، وقطعت بسيارتها 60 ألف كيلومتر منذ أغسطس 2018.

يقول ماتيو هيلتزر وهو مساعد مخرج كان من المفترض أن يعود مع عائلته إلى باريس في الأول من يوليو: «سنضطر إلى إلغاء نهاية رحلتنا في أمريكا الجنوبية، ولن نتمكن من زيارة بوليفيا والبيرو والإكوادور وكولومبيا، عندما يسافر المرء لفترة طويلة يدرك أن هذا قد يحصل، نحن لسنا خائبي الظن كثيراً فجولتنا قد شارفت على نهايتها، لكن الأشخاص الذين باشروا للتو رحلتهم هم أكثر انزعاجاً».

وتشير زوجته، جولييت شفارتس، وهي رسامة، إلى أنّهم اعتادوا متابعة الدراسة من المنزل منذ عام ونصف من مناطق مختلفة من العالم في مكان ضيق، لا يتجاوز أربعة أمتار مكعبة، وأنّهم اعتادوا الأمر، مضيفة: لم تعد ابنتانا تسألان متى نصل؟ وتتوق أونا 13 عاماً وسوان 8 سنوات، إلى العودة إلى منزلهما ومدرستهما في باريس. على ارتفاع 1700 متر، تستعيد العائلة الفرنسية حياة الاستقرار بعد لقاءات رائعة في دول مثل أوزبكستان وميانمار وماليزيا.

في المقابل، قرّر مسافرون آخرون اختصار رحلتهم، إذ انتقل هينينغ دورمان وهو مهندس ألماني مع زوجته الصينية البريطانية، رونان جانغ، من إيران أوان بدء تفشي الفيروس إلى أذربيجان المجاورة، إلّا أنهما استقلا رحلة إلى بريطانيا تاركين سيارتهما، عندما أمرت باكو بإغلاق الحدود، لتتوقف بذلك رحلتهما بالسيارة بين ألمانيا واليابان. وينتظر رودريك بولاك، ومارلين لافيرمان، وهما هولنديان في تايلاند، أن يتمكنا من شحن سيارة إسعاف عسكرية حولاها إلى شاحنة صغيرة بحراً، قبل العودة إلى اوتريخت في 13 أبريل مبدئياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات