زوجان متعافيان من «كورونا» يتطوعان لمساعدة الآخرين

في الـ25 من مارس الماضي، أبلغ «ونغ جيانغ»، الذي يعيش في مجمع بولي السكني في مدينة ووهان مراسل صحيفة «هوبي ديلي نيوز» عن تجربة عائلته مع الإصابة بالمرض وتلقي العلاج والمساعدة إلى التعافي ومساعدة الآخرين، إذ يقول ونغ (40 عاماً): إن المساعدة في الوقت الحرج بمثابة نور يضيء الحياة.

وتنقل «قناة الصين العربية» عن ونغ- الموظف في مجموعة ووهان للغاز- قوله: منذ 24 من يناير الماضي الموافق لرأس السنة الجديدة الصينية، دخلنا- والديَّ وزوجتي وأنا - مستشفى هانيانغ ومستشفى ووهان الأول ومستشفى جينينتان لتلقي العلاج. وتم إرسال ابنتنا البالغة 4 سنوات إلى منزل الأقارب بمدينة ووتشانغ للاعتناء بها، لكن ابني الرضيع كان عمره أقل من شهر، ولا يمكن للأقارب أن يعتنوا به.

يضيف: لحسن الحظ، أخذت مربية الأطفال المبادرة، وقالت إنها ستبقى في منزلنا لرعاية الرضيع. لم يكن قرارها في البقاء ورعاية الطفل في تلك الظروف أمراً سهلاً، إننا ممتنون لها شديد الامتنان.

في الأيام اللاحقة، عرف موظفو المجمع السكني وضع أسرة ونغ، ولذلك: اتصلت بنا «له شنغ لي» نائبة سكرتير المجمع لتنسيق المساعدة في شراء المستلزمات اليومية، ومنذ ذلك الحين، قامت هي وغيرها من الموظفين بالاتصال بمنزلنا أو زيارته، للتأكد من سلامة ابننا، وثم إبلاغنا عن الوضع.

حماسة واهتمام

يتابع ونغ: في أوائل فبراير الماضي، جاءت الصدمة مرة أخرى: فقد توفي والديّ في المستشفى في الثالث والخامس من الشهر ذاته. وعندما تلقيت المكالمة، شعرت أن السماء قد سقطت في حياتي. قام كل من المسؤولين في شركتي والأطباء من مستشفى ووهان الأول بالاتصال بي لتقديم استشارات نفسية، ولتشجيعي حتى أستطيع الاعتناء بزوجتي وأبنائي. في ذلك الوقت تعافيت من المرض، فقام الأطباء بترتيب إجراءات الخروج من المستشفى، لكي أقوم برعاية عائلتي.

كانت زوجتي لا تزال مقيمة في المستشفى، وبسبب الوفاة المفاجئة لوالديّ إضافة إلى بعض المشكلات في الانتعاش بعد الولادة، كانت مكتئبة بشكل كبير.

وفي هذا الوقت، قدمت «له شنغ لي» المساعدة مرة أخرى، حيث كانت تتصل بزوجتي ثلاث أو أربع مرات يومياً للتحدث معها وتشجيعها التركيز على المستقبل. وبذلك تحسنت حالة زوجتي النفسية، وتعافت وخرجت من المستشفى.

في 20 فبراير، يوم عيد ميلاد زوجتي، اتصلت «له شنغ لي» وقالت إنها حضّرت مفاجأة لنا، عندما فتحت الباب وجدناها مع كعكة عيد ميلاد في يديها. نعرف صعوبة شراء كعكة في ذلك الوقت، حيث كانت معظم المحلات مغلقة من أجل الوقاية من المرض، لكنها قالت إنها آسفة لأنها لم تجد كعكة أفضل من هذه.

العطاء للمجتمع

يواصل ونغ: بعد عودتي إلى المجمع السكني والانتهاء من الحجر الصحي، تقدمت بطلب لأكون متطوعاً في المجمع، حيث تم تكليفي بتسجيل درجة حرارة الجسم للمقيمين في المجمع. أجريت أكثر من مائتي اتصال هاتفي في أول يوم، وكنت أقوم بالتنسيق لشراء المستلزمات اليومية بشكل جماعي. وبعد علمي أن هناك أكثر من عشرين طفلاً رضيعاً في المجمع، عثرت على مزودين لحليب الأطفال والحفاظات وغيرها من ضروريات الأطفال، وكنت أقوم بمساعدة الجيران على إصلاح الكمبيوتر.

وبعدما سمعت أن بلازما الدم للمتعافين من «كورونا» تساعد على إنقاذ الأرواح، قمنا بتسجيل أسمائنا للتبرع فوراً، وتبرعت بالبلازما في الـ10 من مارس الماضي، لكن زوجتي لم تتمكن من التبرع، بسبب ضعف جسمها بعد الولادة.

يختتم ونغ: ما فعلناه قد لا يكون سوى أشياء صغيرة، لكننا سنواصل العمل التطوعي في المستقبل لنرد الجميل ونسهم بقدر قوتنا لدعم المجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات