تحديان أمام الرئيس الجديد لـ «العمال» البريطاني: إعادة توحيد الحزب و«كورونا»

اختار حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر، وهو مدير سابق للادعاء العام وعارض انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي، زعيماً له أمس، خلفاً للزعيم اليساري المتشدد جيريمي كوربين.

وسيكون التحدي الرئيسي أمام ستارمر، المحامي السابق المؤيد للاتحاد الأوروبي، إعادة أكبر حزب معارض في البلاد يعاني من انقسامات وتراجع سياسي، إلى مساره الصحيح وسط أزمة تفشي «كورونا».

ستارمر المعروف ببراعته مع فقدانه للجاذبية، تعهد بإعادة بناء حزب العمال وتوحيده بعد أسوأ هزيمة له في انتخابات تشريعية منذ عام 1935، ناتجة خصوصاً عن خسارته في المعاقل التي تعدّ تقليدياً عمالية. لكن تبدو مهمة توحيد الحزب صعبة بسبب الانقسامات العميقة فيه.

وتتمحور هذه الانقسامات حول الخط الذي يجب أن يتبعه الحزب بين التشدد أو الليبرالية، لكن أيضاً الخلاف بين المشككين بالمؤسسات الأوروبية والمؤيدين للاتحاد الأوروبي في قضية بريكست.

يوضح الخبير السياسي في جامعة نوتنغهام ستيفن فيلدينغ «يوجد فعلاً الكثير من الاستياء وعدم الثقة». ويضيف أن «التحدي الأول (أمام الرئيس الجديد) سيكون تشكيل فريق يبدو على الأقل أنه يملك القدرة على توحيد الحزب».

تحدي كورونا

لكن في الوقت الحالي، تشكّل جائحة «كورونا»، التي تصبّ في صالح شعبية الحكومة، التحدي الرئيسي أمام القائد الجديد لحزب العمال. وفرضت حكومة جونسون عزلاً عاماً للسكان في إطار محاولة احتواء الوباء ودعم العمال هذا الإجراء.

وأصدرت حكومة حزب المحافظين كذلك تدابير دعم اقتصادي غير مسبوقة للموظفين والشركات الذين تضرروا بشكل كبير من الإغلاق، وهي مسائل عادة يأخذ حزب العمال على عاتقه المطالبة بها، لكنه كان شبه غائب في هذه الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات