من إطلاق النار إلى الطرد.. عقوبات متنوعة لمنتهكي حظر «كورونا»

أكلُ ممنوعٍ مرغوب؟ سؤال طرح نفسه في أحايين ومواقف كثيرة على مر الأزمان، ليعاود الكرّة مع تفشي فيروس «كورونا» في العالم أجمع. لم تجد الحكومات بداً من إعلان الإغلاق العام وحظر التجمعات والتجوّل في ساعات معيّنة، إلّا أنّ بعض الناس يميلون إلى خرق هذه القواعد والتجمّع سواء على الشواطئ أو الشوارع أو محال التسوّق، ما حدا بالسلطات في دول كثيرة إلى فرض عقوبات على المخالفين تنوّعت بين الغرامات والسجن.. فيما ذهبت دول أخرى إلى الحدود القصوى باستعمال العنف بما يصل إلى إطلاق النار على المنتهكين!. مضت دول أوروبية أبرزها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا في فرض غرامات على مخالفي قوانين الإغلاق العام، فيما توعّدت الولايات المتحدة المنتهكين، بالسجن والغرامة معاً، في إطار جهود احتواء الوباء القاتل.

ذهبت الفلبين وأوغندا بدورهما إلى الحد الأقصى من التحذير، ففيما توعّدت مانيلا منتهكي الإجراءات الحكومية، بإطلاق النار عليهم إذا ما أثاروا المتاعب، استخدمت أوغندا الضرب وإطلاق النار لتطبيق القيود التي فرضتها، وفق ما اتهمتها منظّمة دولية.

استطاعت الصين السيطرة على تفشي فيروس كورونا، بإعلان عقوبات قاسية لمخترقي حظر التجوّل تتدرج حتى تصل إلى عقوبة الإعدام، فيما اتخذت إسبانيا، قرارات صارمة لمنع خرق حظر التجول، حيث تصل العقوبة إلى دفع 30 ألف يورو والحبس ثلاثة أشهر.

ووفق تعليمات الحكومة الإيطالية، فإن المرضى يجب أن يخضعوا للأوامر ويظلوا في منازلهم خلال فترة الحجر الصحي، وإلا سيعاقبون بدفع 206 يورو حال الخروج، واتهامات وعقوبات أشد خطورة إذا أصابوا شخصاً آخر بالمرض خلال رحلاتهم، وأقسى تهمة سيعاقب بها مرضى «كورونا» هي تهمة القتل، بعقوبة تصل إلى السجن 21 عاماً.

وعلى الرغم من وجود قانون بالحبس وفرض الغرامة على مخترقي قانون حظر التجول في بريطانيا، إلا أنّ الشرطة البريطانية اتبعت طريقة غريبة في تفريق أعداد كبيرة من التجمعات التي حدثت مع أول أيام تطبيق قانون الحظر، واستقبله االبريطانيون باستهتار شديد وخرجوا للتنزه في الأماكن العامة وأخذ حمام شمس، ما استدعى الشرطة البريطانية لاستخدام المياه لرشها عليهم للذهاب إلى المنزل.

وتعتبر الغرامة التي تم إقرارها في أستراليا الأكبر على من يخالف قواعد العزل وتصل إلى 50 ألف دولار أسترالي.

وفي روسيا، أقرّ القانون دفع غرامة من 15 إلى 40 ألف روبل لمخالف الحجر الصحي لأول مرة، وتصل الغرامة في المرة الثانية من 150 إلى 300 ألف روبل، فيما هناك عقوبات تصل إلى السجن ودفع غرامة مليون روبل، حال انتهاك الحجر الصحي للعائدين من الخارج وتسببهم في عدوى الآخرين.

وتصل عقوبة عدم الالتزام بقواعد العزل المنزلي للمسافرين إلى نيوزلندا، إلى الطرد نهائياً من الحدود النيوزيلندية، إذ جاء في تصريحات لجاسيندا أرديرن، رئيسة الوزراء النيوزيلندية: «إذا فكرت بالقدوم إلى بلدنا وليست لديك نية لاتباع طلبنا بالعزل الذاتي، أقولها بكل صراحة، إنك غير مرحب بك ويجب أن تغادر قبل أن تُرحَّل».

وحرصت مصر على تفعيل إجراءات حماية المجتمع من فيروس «كورونا»، بإصدار توجيهات للنيابة العامة لمواجهة خرق حظر التجول واحتكار السلع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية للتصدِّي لتلك الجرائم ومرتكبيها. كما قرّر الأردن فرض عقوبات على مخالفي حظر التجوال. وتضمن القرار غرامة مالية لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 500 دينار لأول مخالفة، ونفس القيمة إضافة إلى الحبس مدة لا تزيد على العام بالنسبة للمكررين، وحجز المركبات المستخدمة أثناء الحظر 30 يوماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات