الوباء «المليونير» يخيّم على العالم

خيّم الحزن على العالم، اليوم، مع تجاوز المصابين بوباء «كورونا» المليون شخص بعد مرور ثلاثة شهور فقط على تخطيه حدود الصين في يناير الماضي، ليكون بذلك «الوباء المليونير» في عدد الإصابات، والأسرع انتشاراً منذ مطلع القرن الواحد والعشرين، والأكثر تسبباً بالوفاة بنسبة وصلت إلى 5.1% (51 ألف وفاة حتى اليوم) رغم أن الأرقام التي أعلنتها الصين حين كانت مركز التفشي أظهرت أن نسبة الوفاة أقل بكثير (بين 2 إلى 3%).

وتواصل كافة دول العالم اتخاذ إجراءات غير مسبوقة أدت إلى عزل نصف سكان العالم في منازلهم، وحظر كلي للتجوال في ساعات الليل، واستنفار الأطقم الطبية والمختبرات الكبرى للعلاج والبحث عن لقاح يوقف تفشي هذا الفيروس، الذي يواصل التفشي بشكل متسارع.

ويرزح العالم تحت وطأة مخاوف أخرى. فبينما تتكرس الموارد برمتها، بما في ذلك قطاعات الأعمال الحيوية والخدمات، في سبيل مكافحة الوباء، بدأت مشكلات أخرى تلوح في الأفق مع فقدان ملايين الأشخاص وظائفهم، وظهور أزمة تموينية في عدد من الدول بسبب تغير سياسات سلاسل الإمداد العالمية وصعوبة حركة النقل وتضرر القطاع الزراعي والمصانع المعتمدة على المنتجات الزراعية.

وكشفت بعض وقائع الإمدادات الطبية حدوث «تدافع» بين الدول للحصول على الأقنعة الواقية وأجهزة التنفس الاصطناعي، وكذلك مضاربات مباشرة على أسعار المواد الطبية، وعمليات سطو غير مسبوقة على شحنات طبية.

وفي أحدث تأثير جانبي للوباء، حذر برنامج الأغذية العالمي، من أن أكثر من خمسة ملايين شخص في منطقة الساحل الإفريقي الذي يشهد نزاعات، يواجهون خطر الجوع، في الوقت الذي ينتشر فيه وباء «كوفيد-19» في دول المنطقة.

وأمس، اعتبر الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريس، أنّ جائحة «كوفيد-19»، هي أسوأ أزمة عالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، معرباً عن قلقه من أن تتسبّب تداعياتها بتأجيج النزاعات والحروب في العالم.

كما حذرت ثلاث منظمات دولية مكلفة شؤون التغذية والصحة والتجارة، منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، من مخاطر حصول أزمة غذائية في العالم، خصوصاً في الدول الفقيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات