«كورونا» يعزل بايدن ويرفع شعبية ترامب

صورة

لم يهنأ المرشّح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية، جو بادين بعودته التاريخية لقمة السباق على خطف بطاقة الترشّح، إذ قلب فيروس «كورونا» الأمور رأساً على عقب، وأجبره على الانكفاء ولزوم منزله في أوج حملته، فيما يتصدّر دونالد ترامب وسائل الإعلام. حقّق بايدن سلسلة انتصارات دفعت للاعتقاد بأنّ خروج آخر منافسيه الكبار في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، بيرني ساندرز، أمر لا مفر منه، إلا أن تفشي فيروس «كورونا» قلب الموازين.

لم يجد بايدن من خيار سوى مضاعفة المقابلات عبر استوديو تلفزيوني تم إحداثه على عجل في قبو منزله، دون أن ينجح في فرض نفسه على القنوات المشبعة بالأخبار. ويمثل العزل ضربة قاصمة لبايدن، الذي عرف عنه براعته في إقامة علاقات ودية مع الناخبين. في المقابل، يحظى دونالد ترامب بمنبر مهم، عبر مؤتمراته الصحافية الطويلة التي يعقدها بشكل يومي، ما أدى إلى ارتفاع شعبيته.

وفيما يشير أستاذ الاتصالات السياسية، في جامعة ميشيغن، جوش باسيك، إلى أنّ الأزمات أوقات رئاسية بامتياز، وأنّ بايدن لا يملك القدرة على فرض نفسه، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة مونتانا، ديفيد باركر، أن الناس يلجأون في أوقات الأزمات إلى السلطة التنفيذية من أجل الاطمئنان. ويلفت باركر إلى أن على بايدن وقبل كل شئ، أن يؤكد كيف يمكن لأسلوب رئاسته أن يكون مختلفاً، وأن يقدم صورة مطمئنة. أسهم فيروس «كورنا» أيضاً في رفع أسهم الديمقراطي، حاكم مدينة نيويورك، أندرو كومو، الذي لا ينوي الترشح للرئاسة، بفضل إحاطاته حول الوباء، ما دفع ترامب لاعتباره مرشحاً أفضل بكثير من بايدن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات