كيف نوقف فيروس كورونا في 8 أسابيع؟

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قال المدير السابق لصحة الأم والطفل والمراهقين في منظمة الصحة العالمية، أنتوني كوستيلو، في مقابلة في صحيفة "إندبندنت"، إن الوقت لم يفت بعد لإعادة السيطرة على فيروس كورونا، وإن البيانات تشير إلى إمكانية القيام بذلك في غضون سبعة أو ثمانية أسابيع.

بطء الإجراءات

وقال أستاذ الصحة العالمية في كلية لندن الجامعية: "نعلم أنه من الممكن السيطرة على الوباء، لكن المشكلة أن أوروبا كانت بطيئة للغاية في التحرك للتصدي له بالمقارنة مع آسيا، فيما تواجه الولايات المتحدة الآن أزمة كبيرة".

وحذر من أن الولايات المتحدة هي مركز الجائحة حالياً بأعلى معدل للوفيات في العالم، فيما ستواجه لندن كارثة خدمات صحية في غضون أسبوعين أو ثلاثة، لأنه سُمح للفيروس أن يأخذ مجراه، موضحاً أن اتجاه البلدين نحو الكارثة سببه الإخفاق في اتخاذ إجراءات مبكرة.

اختبارات متكررة

ورفض كوستيلو ما أوصت به دراسة جامعة أمبريال كوليدج لندن التي دعت إلى تبني استراتيجية كبح شاملة تفرض التباعد الجسدي 18 شهراً، كذلك ما زعمته دراسة جامعة أكسفورد أن البريطانيين ربما بنوا "مناعة القطيع"، ما يعني إمكانية رفع الإجراءات الاجتماعية بسرعة أكبر، معرباً عن اعتقاده بأن الإجابة يمكن أن تقع في مكان ما بين هذين النموذجين.

وأكد ضرورة التصرف سريعاً، والعثور على الفيروس، وإجراء اختبارات متكررة، وتعقب الأشخاص الذين على اتصال بالمصابين، والقيام بإجراءات العزل، والحجر الصحي، وتطبيق قيود التباعد الجسدي الصارمة، فهذا ما شاهدناه في شرق آسيا، حسب قوله، ومن الممكن الاحتواء والكبح في غضون سبعة أسابيع.

طريقة ناجحة

وفيما أكد أن هذا لا يجعل الفيروس يختفي، قال إن الاختبارات الشاملة للفيروس نجحت في أماكن مثل كوريا الجنوبية، حيث تمكنت البلاد من إيجاد طريقة لعدم تفشي المرض، من دون إجراءات إغلاق صارمة.

كما أن الاستراتيجيات المنسقة لاختبارات الفحص الشاملة لدول شرق آسيا، سنغافورة وتايوان وهونغ كونغ، أثبتت، برغم تفشي المرض، أن عودة ظهور واسعة لكوفيد-19 ليست أمراً حتمياً، وهذا يعني أنه عندما يتفشى المرض ثانية يمكن احتواؤه بمزيد من الفعالية، مضيفاً: "كلما تعلمنا أكثر، يمكننا إعادة عجلة اقتصادنا إلى العمل مع مراقبة متأنية لتفشي المرض".

كيف تبدو الأشهر المقبلة؟

من وجهة نظر كوسيتلو، الاستراتيجية المناسبة لا تحتاج إلى إغلاق دائم واسع النطاق، بل يمكن تحقيقها بنهج تكيفي ذكي قائم على التفاعل بين الاختبارات الشاملة والتعقب والعزل والبيانات التي يمكن تطويرها في السياق.

ويرى أن "الاستراتيجية بحاجة أولاً إلى إجراءات كابحة كما في الصين وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ وغيرها، وهذا يستغرق شهرين لإنقاذ الأرواح وعدم إغراق الخدمات الصحية في المرحلة الأولى. ثانياً: يتيح هذا شراء الوقت لرصد استراتيجية على المدى المتوسط أخرى تخفف الإغلاق بناء على بيانات الحصانة وطرق تحريك الاقتصاد. وثالثاً: الحصول على لقاح آمن".

موجة ثانية

وعلى المدى الطويل يمكن أن يبني السكان مناعة ضد الفيروس، لكن العلماء لا فكرة لديهم عن مدى جودة الحصانة بعد المعافاة من فيروس كورونا وإلى متى ستدوم؟ فعلماء الأوبئة يقولون إننا عموماً لا نحصل على مناعة طويلة الأمد ضد الفيروسات التاجية، وقد تكون هناك أيضاً سلالات جديدة، وموجة تفشٍّ ثانية. وكل تلك الأشياء لا تزال مجهولة.

لكنه يرى من الخطأ ترك الفيروس يأخذ مجراه، ما قد يرفع نسبة الوفيات أعلى بكثير من المتوقع كما حدث في إيطاليا، محذراً من أن خطر وفيات بالملايين ممكن جداً في مثل هذا السيناريو.

ويختم كوستيلو بالقول: "إذا ركزنا على تحدي الأسابيع الثمانية، مع اختبارات شاملة ونهج منسق في التعقب والعزل، قد لا نحتاج إلى الإغلاق 18 شهراً".

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا الجديد،
  • التباعد الجسدي،
  • الحجر الصحي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات