مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيود الطارئة المفروضة، للحد من تفشي «كورونا» المستجد، بينما حذّر كبير العلماء لديه من احتمال وفاة 200 ألف شخص في الولايات المتحدة، وقفزت، أمس، إسبانيا للمركز الثالث من حيث عدد الإصابات، في حين وصلت إجراءات العزل التام إلى كل من موسكو ولاغوس.
ويأتي التقييم الجديد من قبل ترامب، الذي سبق وقال إنه يتطلع لعودة الحياة في البلاد لطبيعتها بحلول منتصف أبريل، في وقت حذّرت بريطانيا وإيطاليا من أن الإجراءات المفروضة لاحتواء الوباء ستستمر لأشهر.
وأسفر «كورونا» عن وفاة أكثر من 35 ألف شخص حول العالم، بينما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 740 ألف حالة، مع قرابة 157 ألفاً تعافوا من الفيروس بالمقابل.
وحذّر ترامب من أن الأزمة في الولايات المتحدة، التي شهدت تضاعف عدد الإصابات لديها خلال يومين فقط، قد تتدهور لبعض الوقت.
وأفاد أن «التقديرات بناء على النموذج (الحالي) تشير إلى أن معدّل الوفيات سيبلغ ذروته على الأرجح خلال أسبوعين»، معلناً عن تمديد إرشادات التباعد الاجتماعي حتى 30 أبريل. وأضاف «لن يكون هناك ما هو أسوأ من إعلان النصر قبل تحقيقه».
في هذا السياق، بات الجميع يرصد الموعد الذي يبلغ فيه الوباء ذروته لجهة عدد الوفيات. وتوقع ترامب ان يحصل ذلك في الولايات المتحدة خلال أسبوعين، فيما تأمل السلطات الصحية في أوروبا أن يكون هذا الموعد وشيكاً.
وفي الانتظار، يبدو ان العزل التام المستمر منذ ثلاثة اسابيع بدأ يؤتي ثماراً مشجعة في إيطاليا، البلد الذي سجل عدداً قياسياً عالميا للوفيات (10779) مقابل 97 ألفاً و689 إصابة.
واورد جوليو غاليرا مسؤول الصحة في منطقة لومبارديا الأكثر تضرراً أن كل اقسام الطوارئ تسجل تراجعاً في وصول المصابين.
وحذرت الحكومة المواطنين من أنه سيكون عليهم الاستعداد لفترة عزل تام «طويلة جداً» يتم رفعها تدريجياً، رغم تداعياتها الاقتصادية. وقال مستشار الحكومة الإيطالية في مجال الصحة لوكا ريتشيلدي «نخوض معركة طويلة جداً. ننقذ حياة الناس عبر سلوكنا».
ارتفاع قياسي
وسجّلت إسبانيا 838 وفاة خلال 24 ساعة، ليرتفع عدد الوفيات بشكل قياسي لليوم الثالث.
وأفاد مسؤولون بريطانيون بأن الحياة قد لا تعود لما كانت عليه قبل ستة شهور.
وأفادت نائبة كبير المستشارين الطبيين في بريطانيا جيني هاريز أنه لن يكون بإمكان الأطباء تحديد إن كان العزل التام الحالي نجح في إبطاء تفشي الوباء.
ودخلت موسكو، أمس، اليوم الأول من العزل لمدة لم تحدد فيما أعلنت مناطق روسية أنها ستطبق إجراءات مماثلة. ويجري التأكد من مدى احترام إجراءات العزل بفضل «نظام مراقبة ذكي»، بحسب السلطات.
تداعيات
وأعلن الرئيس النيجيري محمد بخاري بعزل تام يستمر لأسبوعين. وستطبّق ذات الإجراءات في العاصمة أبوجا.
وحذرت مجموعات إغاثية من أن تداعيات «كورونا» على دول العالم المتقدمة قد تبدو ضئيلة للغاية أمام الآثار المدمرة التي قد يتركها على سكان الدول الفقيرة أو مناطق الحروب.
تعافٍ
قال المتحدث الرسمي باسم ولي عهد بريطانيا، البالغ من العمر 71 عاماً والذي أصيب بفيروس كورونا، أمس إن الأمير تشارلز خرج من العزل الذاتي ويتمتع بصحة جيدة.
وأضاف المتحدث أن مقر إقامة الأمير في كلارنس هاوس، «أكد أن أمير ويلز غادر العزل الذاتي بعد التشاور مع طبيبه». وكان قد تم تشخيص أمير ويلز، إيجابياً بفيروس كورونا الجديد الأسبوع الماضي بعد ظهور أعراض خفيفة له.
ولكنه الآن في «صحة جيدة» في منزله في بيركال باسكتلندا. ومع ذلك، لا تزال زوجته، كاميلا، البالغة من العمر 72 عاما، في عزلة وفقاً للمبادئ التوجيهية الحكومية التي تنص على أن أفراد الأسرة الذين لا يعانون من أعراض يجب عزلهم لمدة 14 يوماً.
