تعمل الدكتورة هبة مصطفى، خريجة طب الإسكندرية، والأستاذ المساعد بقسم الباثولوجي «علم دراسة الأمراض» بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، كمديرة للفريق التشخيصي لمعمل الفيروسات، في واحدة من أهم كليات الطب بالولايات المتحدة. أتاح لها موقعها المهني الفرصة لمحاولة الفهم عن قرب للتطور الجيني للفيروسات والتي من بينها فيروس «كورونا» المستجد.
أنشأت الدكتورة هبة مصطفى وحدة التشخيص لفيروس «كورونا»، «كوفيد ـ 19»، الذي سيكون بمقدوره فحص وتشخيص نحو ألف حالة في 3 ساعات، بعد أن كان يستغرق 3 أيام وهو ما أحدث نقصاً حاداً في اختبارات التشخيص، بما جعل لهذه الاختبارات السريعة أثراً كبيراً في جهود السيطرة على المرض. ويعمل فريقها على مواجهة الطلب الكبير على اختبارات الفحص والتشخيص في ظل زيادة الحالات محلياً وعالمياً، لأن أحداً لم يكن يتوقع أن يتحول هذا الفيروس إلى وباء، وهو السبب الذي جعل المعامل الصحية العامة بأمريكا غير قادرة على مواجهة هذا الكم من الاختبارات لكن صار ممكناً مواجهة المزيد من الحالات تدريجياً.
تقول الدكتورة هبة مصطفى لـ«البيان» إن المعمل الفيروسي بجامعة جونز هوبكنز يقوم بتشخيص الأمراض المتعلقة بالفيروسات مثل الإنفلونزا وحالات الالتهاب الكبدي، وتم إدخال تحليل فيروس «كورونا» ضمن عمل المعمل بعد أن فتحت الحكومة هذا التحليل للمعامل. كما تتم دراسة تغيرات الصفات الجينية للفيروس مع الوقت والمكان وشدة المرض، مشيرة لأهمية ذلك في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة من الدول الأكثر تضرراً بالفيروس.
وأضافت أن الأمل الذي يمكن أن نتشبث به هو في ثلاثة أمور، أولها: القرارات التي تؤدي لاحتواء تداعيات الفيروس بتقليل الاحتكاك بين البشر وإغلاق المدارس والمراكز التجارية وغيرها، وثانياً: العلاج، والثالث: التوصل لمصل مضاد للفيروس.
وبالنسبة للعلاج هناك عدة محاولات مبشرة بالخير من حيث النتائج الأولية وبدأت تجارب على المرضى بالفعل نأمل أن تحقق نتائج جيدة، وهناك أبحاث على المضادات المناعية التي تؤخذ عيناتها من مرضى تم شفاؤهم بعد إصابتهم بالفيروس لعلاج مرضى آخرين، وفي حالة نجاح هذه التجارب العلاجية قد يكون متاحاً ومتوفراً خلال هذا العام لو نجحت نتائجه بالصورة المنشودة. وبشأن المصل المضاد قالت إن الأمر لا يزال يتطلب الوقت ربما ليس أقل من سنة، نظراً لأنه بحاجة لتجارب كثيرة قبل طرحه بالأسواق.
