لا تشكّل ملازمة المنازل التي فرضها فيروس كورونا، خياراً مناسباً للمشرّدين في شوارع ريو دي جانيرو البرازيلية. لقد باتت حياة 15 ألف مشرّد في المدينة أكثر صعوبة مع تفشي الوباء، إذ خلت الشوارع من الناس وأغلقت المطابخ التي كانت تقدّم لهم الطعام مع بقاء المتطوّعين في منازلهم، وسط مخاوف من أن تصبح ملاجئ المشردين بؤراً للعدوى.
يقول باولو سوزا «35 عاماً» وهو شاب مشرد يعيش في حي لابا في ريو دي جانيرو: «نحاول الصمود في ظل هذا الوضع، نحن نحاول أن نفعل كل ما في وسعنا لتجاوز هذه المحنة لأنّ الكثير من الناس توقفوا عن مساعدتنا خوفاً من هذا الفيروس».
وتقول دونيس دوس سانتوس «41 عاماً»: «نريد أن نخرج من الشوارع، علينا أن نفعل كذلك إذا أردنا أن نحصل على طعام لأنّ الناس لم يعودوا يساعدوننا، إنهم خائفون لأنهم لا يستطيعون ملامسة أحد، وللحصول على أي شيء، نحتاج إلى هذا النوع من الاتصال البشري». وتطالب سانتوس، الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، بالقيام ببادرة حيال الأشخاص الذين يعانون مثلها، مضيفة: «لكن لا تكتف بجمعنا ووضعنا في مراكز إيواء للمشردين مع مجموعة من الأشخاص الآخرين».
