لم يدر بخلد المتنافسين الديمقراطيين الأمريكيين، جو بايدن، وبيرني ساندرز، أن يتسبّب فيروس «كورونا» في حرمانهما من مواصلة معركتهما الشرسة للظفر ببطاقة تمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية، فقبل نحو ثلاثة أسابيع لا أكثر، أقاما تجمعاتهما الانتخابية التي جذبت الآلاف بل وزارا مراراً ولايتين في اليوم ذاته، فيما لا يجدان الآن بداً من ظهور خجول على الإنترنت وحيدين من منزليهما.

اضطر المرشحان مجبرين على إعادة تشكيل حملتهما الانتخابية بما يتواءم مع التغييرات الدراماتيكية التي أحدثها فيروس «كورونا» في مجمل حياة الأمريكيين. أوقف بايدن وساندرز كل حملاتهما الانتخابية التي يقومان بها شخصياً، في ظل حظر التجمعات العامة، فضلاً عن تأجيل عدة ولايات الانتخابات التمهيدية لديها. وفيما من المستبعد إجراء مناظرة جديدة بين المرشحين، اختفى عشرات الصحافيين ممن كانوا يتابعون المرشحَين على مدى شهور عن الأنظار. ليس ذلك فحسب بل يهدّد الإلغاء حتى المؤتمر الوطني الديمقراطي المقرر منتصف يوليو المقبل والذي يسمي الحزب خلاله رسمياً مرشحه لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر المقبل. لم يقتصر ضرر فيروس «كورونا» على بايدن ساندرز فقط، بل حُرم كذلك الرئيس دونالد ترامب من إقامة تجمّعاته الانتخابية الصاخبة.

وفي مساع للبقاء في الصورة، يشارك بايدن وساندرز في عدّة حلقات بث مباشر عبر الإنترنت تشمل اجتماعات لكل منهما مع مستشاره الصحي لمناقشة آخر تطورات كورونا، فيما تخيّم جواء الكآبة على معظم المناسبات على غرار الاجتماع العام عبر الإنترنت الذي نظّمته شبكة «سي إن إن» بشأن «كورونا»، والذي أجاب خلاله بايدن على أسئلة الناخبين في مناطق تعد بين معاقل «كورونا» مثل نيويورك. وعلى الرغم من تنظيم بايدن «ساعة سعادة افتراضية» في محاولة لجذب الناخبين الشباب، لا يبدو ومنافسه ساندرز يحظيان بكثير من الانتباه على الصعيد الوطني.