يسابق برنامج الغذاء العالمي بالتنسيق مع منظمات الإغاثة الدولية لإيجاد حلول سريعة لمسألة إغلاق الحدود أمام المساعدات الغذائية والإنسانية لأكثر من 87 محتاجاً في 80 دولة، وخاصة في غرب أفريقيا ووسط أفريقيا والشرق الأوسط، باتوا الآن عرضة للجوع والمرض، بسبب توقف الإمدادات المجدولة على برنامج الإغاثة نتيجة إغلاق الحدود والقيود المفروضة على حركة البضائع والأشخاص بسبب انتشار فيروس كورونا، إلى جانب تعثر وصول الدعم المجتمعي والإنساني «الاستثنائي» لهذه الدول الفقيرة لمواجهة أزمة كورونا.
وقال مسؤولو إغاثة دوليون لـ«البيان»، إن برنامج الأغذية العالمي يقوم بتوصيل المعدات الطبية والإمدادات الصحية إلى منظمة الصحة العالمية من خلال مستودعات وخطوط نقل خاصة به، ويعمل البرنامج حالياً على تطوير هذه المراكز لضمان وصول المساعدات في أقرب وقت للبلدان الفقيرة والتي يمكن أن يعطل فيها الوباء حركة التوريد وتوصيل الغذاء والدواء لمستحقيه، كما يعمل البرنامج في ظل الظروف الراهنة على توفير مخزون غذائي لمدة ثلاثة أشهر، مع فتح مناقشات موسعة حول مستجدات الأدوات والمعدات والأدوية المطلوبة لمواجهة فيروس كورونا في هذه الدول، والنقد اللازم لتأمين متطلباتنا خلال الثلاثة أشهر القادمة.
وقال، رينو مورجيه، مدير الشرق الأوسط في منظمة «أوكسيفام» – اتحاد دولي للمنظمات الخيرية - بباريس، إن برنامج الغذاء العالمي لا يطلب من شركائه في الوقت الراهن منحه المزيد من المال، لكنه يطلب تسريع المدفوعات التي تعهدوا بها لهذا العام حتى يتمكن بفضل هذه «المخزونات» المعدة مسبقاً من التفاعل بسرعة مع التأثيرات المحتملة لوباء كورونا، ولا ننكر أننا نشعر بأن هناك خطراً يتمثل في احتمالية تخفيض الأموال المخصصة للبرنامج، نظراً لأن البلدان التي تمول المساعدة الإنسانية هي نفسها تخضع لاختبارات شديدة بسبب أزمة انتشار كورونا.
وأضافت، آني بلينجر، المراقب الإقليمي بجمعية الصليب الأحمر الفرنسية (CRF)، أن إغلاق الحدود ووقف حركة البضائع وتنقل الأشخاص نتيجة تعليق النقل الجوي والبحري امتثالاً لتوصيات العزل الصحي الكامل وتدابير الحجر الصحي، سيكون لها عواقب وخيمة على العمليات الإنسانية، ونعمل حالياً على تقييم تأثير هذه الاضطرابات على مستوى العالم، ولكننا في الوقت نفسه نجري مناقشات مع الحكومات للنظر، حيثما أمكن، في استثناء سفن الإمدادات الإنسانية من هذه القيود.
