من باريس إلى سانتا مونيكا ومن دكا إلى بنما، توقّفت الحياة بدرجات متفاوتة، مع إغلاق الحدائق والمنتزهات وغيرها من أماكن الترفيه غير الضرورية والمدارس، في حين حظرت كل أشكال التجمعات. وأظهرت صور مشاهد من بلدان حول العالم، من طرق ومدن مهجورة مروراً بأشخاص يعملون من منازلهم، وتلاميذ يتلقون دروسهم عبر الإنترنت، وصولاً إلى جنازات منعزلة وحفلات عفوية من الشرفات.

يرتدي موظف إيطالي في خدمات الجنازة في مقاطعة برغامو، ملابس واقية ويلتقط صوراً لنعش أحد المتوفين، دفن من دون السماح لأحبته بحضور المراسم. وتبدو جادة الشانزليزيه الأسطورية في باريس، التي عادة ما تعج بالسياح، مهجورة، فيما يجلس كواك لام- سانغ الذي ينتحل شخصية إلفيس بريسلي، وحيداً مع الغيتار على كتفه، في لان كواي فونغ، منطقة المطاعم التي عادة ما تكون مزدحمة في هونغ كونغ.

وفي هانوي التي كانت المطاعم الموجودة في شوارعها المزدحمة تعج بالرواد، أصبحت صامتة، فيما عزل التايلانديون أنفسهم في منازلهم.

وفيما تلعب بناتها في الغرفة المجاورة، تعمل يوكي ساتو وهي موظفة يابانية في شركة ناشئة، من المنزل في طوكيو، بينما تأخذ الهندية ديا روي شودهوري، الموظفة في شركة في بومباي، استراحة على الأريكة بعد إنشاء مكتب منزلي وهي وتقول إن العمل في المنزل له مزايا وعيوب في آن واحد.

ويعطي المرشد السياحي آدم دوفورد صاحب شركة «سورف سيتي تورز»، جولات ورحلات افتراضية على الإنترنت في سانتا مونيكا في ولاية كاليفورنيا، فيما ينظّف موظفو «نورويجن كروز لاين» في ميامي، سفينة سياحية. وفي بنما، تعزف عازفة التشيلو كارينا نونيز من شرفتها لجيرانها أثناء إجراءات العزل، فيما وجدت عداءة في بريطانيا أن «غرينتش بارك» جنوب شرق لندن أصبح ملكها وحدها.