أعلنت فرنسا أمس الخميس وفاة 365 شخصا بينهم فتاة تبلغ 16 عاما جراء فيروس كورونا المستجد في الساعات الـ 24 الأخيرة، وهي أعلى حصيلة يتم تسجيلها في فرنسا حتى الآن.
وقال المدير العام للصحة جيروم سالومون للصحافيين أن الفيروس تسبب بوفاة 1,696 مصابا كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات الفرنسية، مؤكدا أن الحصيلة لا تشمل هؤلاء الذين توفوا في المنازل أو دور العجزة.
وأضاف أن 29,155 شخصا جاءت نتيجة اختباراتهم ايجابية لناحية الاصابة بالفيروس حتى الآن في فرنسا، لافتا الى أن الرقم الحقيقي للاصابات أعلى كون من يعانون من أعراض المرض فقط هم من يخضعون للفحص.
وقال إنه حتى الآن يوجد 3,375 مريضا في العناية المركزة من اجمالي 13,904 شخصا دخلوا المستشفيات بعد اصابتهم بالفيروس.
وكشف أن فتاة تبلغ 16 عاما توفيت في منطقة ايل دو فرانس في باريس، لكنه لم يعط تفاصيل إضافية حول حالتها.
وأشار الى أن "الاشكال الحادة (لفيروس كورونا) لدى المصابين الصغار في السن تعتبر أمرا نادرا".
وقال سالومون أن البيانات تظهر ان 42 ألف شخص سجلوا كمصابين بفيروس كورونا من قبل اطبائهم العامين في الاسبوع السابق، مبينا أن الاختبارات في فرنسا تكشف فقط عن عدد اصابات أقل.
وتعيش فرنسا حالة اغلاق منذ 17 مارس في محاولة لابطاء انتشار الفيروس، وقد حذر المسؤولون بشكل مستمر من ان هذه الاجراءات ستستغرق وقتا كي تؤتي ثمارها.
ويسمح للفرنسيين بالخروج فقط للتبضع ولقضاء أمور طائرة.
وشرح سالومون أنه "من الصعب تقدير متى سنبلغ الذروة (...) الاشخاص المرضى الآن اصيبوا قبل بدء اجراءات العزل".
وقال "الآن الاختلاط أقل، والناس يخرجون ويلتقطون العدوى بشكل أقل. لذلك نأمل أن يكون هناك عدد أقل من الأشخاص الذين يصابون الأسبوع المقبل وعدد أقل من الناس يدخلون الى المستشفيات".
وأضاف "ستكون الأيام القادمة صعبة بالتأكيد، ولكن بعد ذلك نأمل جميعا أن يكون هناك تحسن".
وفي بريطانيا قفزت حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بأكثر من 100 حالة أمس الخميس، ليصل الإجمالي إلى 578 إصابة، في الوقت الذي حذرت فيه الحكومة من أن تداعيات مواجهة الجائحة ستضر باقتصاد البلاد لشهور قادمة.
وسجلت وزارة الصحة البريطانية 115 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وقد ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى حوالي 12 ألف حالة.
ويقول خبراء صحة حكوميون إنه من المرجح أن يصاب عشرات الآلاف بالفيروس.
ودافع وزير الخزانة ريشي سوناك عن نهج تعامل الحكومة مع الأزمة وتعهد بتقديم المساعدة للعمال المستقلين، أي الذين يعملون لحسابهم الخاص.
وقال سوناك للصحفيين إن هناك "توقعات اقتصادية مقلقة للغاية" من تأثير الجائحة، مضيفا أنه كان توقع "أسابيع وأشهرا قليلة وعصيبة".
وقال الوزير إن "خطة عملنا للتغلب على الجائحة تمثل الأمر الصواب الذي يتعين تنفيذه"، في خضم استمرار الانتقاد لمعارضة الحكومة الأولية لفرض إجراءات صارمة بشأن حرية التنقل، والتباعد الاجتماعي.
وكشف سوناك عن "برنامج لدعم دخل العاملين لحسابهم الخاص" بتقديم منح خاضعة للضريبة تعادل 80 في المئة من متوسط أرباحهم، بحد أقصى 2500 جنيه استرليني (3034 دولارا) شهريا، للأشخاص الذين تصل أرباحهم التجارية في السنة إلى 50 ألف إسترليني.
وقال إن "العاملين المستقلين جزء مهم من القوة العاملة البريطانية، ويتطلعون بشكل مفهوم للحصول على تطمينات ودعم خلال حالة الطوارئ في أنحاء البلاد"، وتعهد بأن يدخل البرنامج حيز التشغيل بحلول شهر يونيو المقبل.
أما في تركيا، فقال وزير الصحة فخر الدين قوجه إن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا في البلاد زاد 16 ليصل الإجمالي إلى 75 أمس الخميس في حين تم تسجيل 1196 حالة إصابة جديدة لترتفع حالات الإصابة المؤكدة إلى 3629.
وأضاف قوجه على تويتر أنه تم إجراء فحوص شملت 7286 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع إجمالي عدد الحالات التي خضعت للفحص في تركيا إلى نحو 40 ألف شخص.
