هوبي تتنفس وبؤرة تفشي «كورونا» تقترب من أمريكا

حملة تعقيم بمواجهة كورونا في السويد | رويترز

فيما أعلنت الصين أمس، رفع القيود على التنقّل في مقاطعة هوبي التي كانت نقطة انتشار وباء كوفيد-19 العالمي، شدّدت الحكومات حول العالم إجراءات العزل في إطار المساعي للحد من تفشّي الفيروس ما أسفر عن عزل 2.6 مليار شخص، وتواصلت الحصيلة العالمية بالارتفاع مع تسجيل نحو 17 ألف وفاة ونحو 400 ألف إصابة بينها 200 ألف في أوروبا وحدها، في وقت تحذر منظمة الصحة العالمية من تحول الولايات المتحدة إلى بؤرة تفشي الوباء.

مسؤولون صينيون أفادوا بأن هوبي، حيث ظهر فيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي، ستسمح للسكان الذين يتمتعون بصحة جيّدة بالتنقّل من منتصف الليل، بعد شهرين على إجبارهم على التزام منازلهم. وقالت طبيبة تدعى وو «شهدنا كل يوم انخفاضاً في عدد المرضى الذين يعانون أعراضاً خطيرة بينما تحسن الوضع في وقت بدأ الناس يغادرون المستشفيات. ازداد ارتياح الأطباء والممرضات مع مرور الأيام. أنا سعيدة للغاية!».

وتباهى الإعلام الرسمي في الصين بقرار إعادة فتح قسم شهير من سور الصين العظيم. وبالمجمل، سجّلت الصين 78 إصابة جديدة الثلاثاء، معظمها قادمة من الخارج.

ويأتي تخفيف القيود، الذي لن يطبّق على مدينة ووهان التي كانت الأكثر تأثّراً بالفيروس قبل الثامن من أبريل، في وقت انضمت بريطانيا ونيوزيلندا إلى دول في أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وآسيا في إعلان عزل تام في أنحاء البلاد لمنع وقوع إصابات جديدة.

وتخطى عدد الأشخاص المشمولين بتدابير العزل المنزلي حول العالم 2,6 مليار نسمة. وبذلك يصبح أكثر من ثلث سكان العالم الذين تقدّر الأمم المتحدة حاليا عددهم بـ7,8 مليارات نسمة، في العزل المنزلي.

بصيص أمل

لكن كان هناك بصيص أمل من الأرقام الواردة من إيطاليا، نقطة انتشار كوفيد-19 في أوروبا، حيث أشار مسؤولون بحذر إلى أن العزل التام بات يؤتي ثماره. وانخفض العدد اليومي للوفيات في إيطاليا بشكل طفيف.

وبدّلت الإجراءات الاستثنائية التي اتّخذت في أنحاء العالم بشكل جذري الحياة اليومية للسكان بينما ترافقت مع روايات مأساوية على غرار تلك الواردة من إسبانيا حيث عثر جنود أوكلوا مهمّة مكافحة الفيروس على أشخاص مسنّين تركوا في دور للعجزة، بعضهم لقي حتفه.

الالتزام

وحض قادة بريطانيا مواطنيهم على احترام قرار الإغلاق. وقال الوزير مايكل غووف في سلسلة مقابلات «إذا لم تلازموا المنازل فإن الأشخاص الذين تحبونهم قد يموتون». وخلت شوارع عدة رغم أن حركة السير كانت مستمرة في لندن ولو بوتيرة أقل.

وسجّلت هولندا 811 حالة إصابة جديدة بزيادة 17 في المئة على اليوم السابق ليصل العدد الكلي إلى 5560 حالة. وقال معهد الصحة الوطني إن الإجراءات التي اتخذت هذا الشهر، مثل إغلاق المطاعم والمدارس وحظر التجمعات العامة، سيبدأ أثرها بالظهور «في نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل».

ودخلت «حال الطوارئ الصحية» أمس حيز التنفيذ في فرنسا مدة شهرين، وهي تنص على عزل إلزامي وتدابير أخرى. وسجلت جنوب أفريقيا 152 حالة جديدة. وأعلنت غانا تسجيل ثاني وفاة، إضافة لارتفاع حالات الإصابة إلى 52 حالة، فيما سجلت غينيا 4 حالات إصابة، وأغلقت مطارها الدولي. وسجلت أوغندا ثماني حالات إصابة جديدة، ليبلغ بذلك إجمالي الحالات المصابة تسعاً.

وسجلت تشاد 3 حالات إصابة بالفيروس لأجانب عادوا من الخارج.

حصيلة إسبانية

وسجّلت إسبانيا 514 حالة وفاة خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة وفيات يومية. وقالت إن عدد الحالات المصابة بالفيروس ارتفعت من 33089 إلى 39763 حالة.

وقالت سويسرا إن عدد الإصابات المؤكدة قفز إلى 8836 أمس، بالمقارنة بـ8060 حالة الاثنين. وارتفع عدد الوفيات من 66 إلى 86. وبلغ عدد الإصابات الجديدة في بلجيكا 526 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليرتفع مجموع الإصابات بها إلى 4269 حالة توفي منهم 122 شخصاً.

وقرّرت النمسا الاستعانة بالجيش وتخفيف الضغط الواقع على جهاز الشرطة.

محظورات

وحظرت أستراليا تناول المأكولات في صالات الطعام بمراكز التسوق وحدّت بقوة من عدد الحاضرين في حفلات الزفاف ومراسم الجنازات وفي التجمعات الاجتماعية، في إطار مساعيها لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

أمريكا

في جنيف، قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن هناك «تسارعاً كبيراً جداً» في عدد الإصابات في الولايات المتحدة وإن البلاد يمكن أن تتحول إلى مركز جديد للتفشي. وقالت مارغريت هاريس الناطقة باسم المنظمة للصحافيين إن 85 في المئة من الحالات الجديدة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة كانت في أوروبا والولايات المتحدة، و40 في المئة منها كانت في الولايات المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات