قتل 24 عنصر أمن أفغانياً في هجوم نفّذه مسلحون تسللوا إلى صفوفهم واستهدفوا قاعدتهم جنوبي أفغانستان، في حين يستمر القتال في البلد الذي أنهكته الحرب، مع جمود الجهود الرامية لاستئناف المحادثات مع طالبان.
وقع الهجوم قبل الفجر في ولاية زابل في حين تواجه أفغانستان عدة أزمات بينها تصعيد حركة طالبان أعمال العنف التي ضعضعت عملية سلام مفترضة، وتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والعداء السياسي الذي جعل الرئيس أشرف غني ومنافسه عبدالله عبدالله يدعيان الأحقية بالرئاسة.
متسللون
وقال حاكم ولاية زابل رحمة الله يرمال إن عدداً من «المتسللين» فتحوا النار على رفاقهم أثناء نومهم، في هجوم اعتبر بين الأكثر دموية منذ وقّعت الولايات المتحدة الشهر الماضي على اتفاق مع طالبان ينص على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. واستهدف الهجوم الذي وقع قبل الفجر مقر مشترك للشرطة والجيش قرب قلات، عاصمة الولاية والتي لطالما اعتبرت معقلاً لطالبان.
ويأتي الهجوم بعد يوم على دعوة وزير الدفاع الأفغاني أسدالله خالد طالبان للالتزام بوقف إطلاق النار لتسهيل التعامل مع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي يخشى مراقبون من أنه يتفشى دون أية عوائق في البلد الذي يعاني من الفقر.
موقف دفاعي
وشدد خالد أن على القوات الأفغانية اتّخاذ موقف «دفاعي نشط» أكثر شدة حيال طالبان التي واصل عناصرها هجماتهم في أنحاء البلاد على الرغم من التوقيع على الاتفاق مع الولايات المتحدة في 29 فبراير.
ويأتي التصعيد المستمر للعنف في الوقت الذي واصلت فيه الولايات المتحدة مناشدة القادة في كابول للمضي قدماً في الجهود المبذولة للتعامل مع طالبان وحل أزمتهم السياسية التي قسمت الحكومة.
