قصة خـبرية

جدل حول تجارب اللقاح على البشر

شككت أخلاقيات الطب الحيوي بـ«النهج غير التقليدي الذي قد يضر بسلامة وفعالية اللقاح الجديد» بعد بدء الاختبارات البشرية للقاح كورونا بالتوازي مع مرحلة الاختبارات على الحيوانات ودراسة الأعراض عليها.

ونقل موقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز» قول العلماء بأنها مغامرة محفوفة بالمخاطر من شأنها أن تنقذ آلاف الأرواح إذا انتهت ولكنها قد تخاطر بصحة متطوعيها الشجعان في حال عدم نجاحها، كما ولا يبدو أن هذه المجازفة تتوافق مع الأخلاقيات الطبية المقبولة، بيد أنه يمكن القول إنها بصيص أمل لملايين الأرواح عبر القارات.

لقد أقنعت الحاجة الملحة إلى الشروع في التجارب البشرية دون إكمال التجارب على الحيوانات أولاً، كما هو الحال في الإجراء المعتاد في التجارب السريرية متعددة الخطوات.

اللقاح المرشح باسم mRNA-1273 تم تطويره في وقت قياسي عبر شركة التكنولوجيا الحيوية «مودرنا»، مقرها ماساتشوستس، وذلك باستخدام تقنية الحمض النووي. قال الأطباء إن المتطوعين ليسوا في خطر من اللقاح الجديد لأنه لا يحتوي على السارس - CoV-2 والذي قد يشمل اللقاح التقليدي.

تتطلب التجارب السريرية القياسية لأي دواء جديد أن يقوم العلماء باختبار اللقاح أولاً على الحيوانات (عادةً الفئران) لتحديد سلامته وفعاليته. وبعد نجاح الاختبارات التكرارية في النماذج الحيوانية، يمكن اختبار الدواء المرشح في التجارب البشرية، وقد تم الاستغناء عن تلك الخطوة في حالة لقاح كورونا الجديد.

بالمقابل، أشارت تقارير أن علماء الفيروسات في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية قد باشروا باختبار اللقاح التجريبي على فئران مخبرية. وأبلغ بارني جراهام، مدير مركز أبحاث اللقاحات التابع لوكالة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، أن تلك الفئران أظهرت استجابة مناعية مماثلة للفئران التي أعطيت لقاحًا تجريبيًا MERS-CoV، وهو فيروس تاجي ذي صلة. ومع ذلك، فإن المشكلة تكمن في أن الفئران المعملية القياسية ليست عرضة للإصابة بكورونا الجديد كالبشر، الأمر الذي يترك سؤال الفعالية مفتوحًا.

من جهتها، قالت كارين ماشكي، باحثة أخلاقيات البيولوجيا في مركز هاستينغز ورئيس تحرير مجلة الأخلاقيات والبحوث البشرية، إن التجارب الأولية على الحيوانات مستمرة، وإذا بدت بأنها ضارة أو لا تمنع العدوى فإنه سيتم إيقاف التجارب السريرية على البشر. كما وأوضحت أن الدراسات على الحيوانات ليست دائمًا مؤشراً موثوقاً لكيفية عمل الدواء على البشر.

الدكتورة ليزا جاكسون، وهي باحثة ضمن فريق الدراسة، نوهت بأنهم وكفريق يرغبون بفعل ما بوسعهم، وهم على علم كامل بانزعاج علماء الأخلاق الطبية الحيوية من ذلك الاختصار الصارخ.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات