عجت وسائل الإعلام الفرنسية ووسائل التواصل الاجتماعي على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، بعبارات النقد اللاذعة لاقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية، أرسولا فون دير لايين، بأن تحظر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السفر غير الضروري إلى التكتل، واصفين الاقتراح بـ«المنفصل عن الواقع»، لأنه جاء بعد أن قررت أغلب دول الاتحاد غلق حدودها بالفعل «بشكل فردي».

وقال، فرنسوا سوليه، عضو مجلس أمناء المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بباريس لـ«البيان»، إن قرارات القادة جاءت صادمة للكثير من مواطني دول الاتحاد، كونه خالف جميع مبادئ الاتحاد وشعاراته منذ تأسيسه، والتي تنص على التعاون والتكاتف وتوحيد المصير وأن شعوب «شنغن» شعب واحد، فجاء وباء كورونا لينسف كل هذه الشعارات، وغياب التنسيق بهذا الشكل من المؤكد سوف يجعل «شنغن» بعد الأزمة ليس كما كان قبل الأزمة.

تنسيق غائب

وأكد، أولفير جاكوبي، عضو المكتب السياسي لتحالف 90/‏‏ الخضر الألماني، أن أزمة انتشار فيروس كورونا خطيرة وليست هينة، هذا أمر لا يمكن إنكاره، سابقة ربما لم يوضع الاتحاد أمام مثيلتها من قبل، كذلك لا يمكن إنكار أن المؤسسات الاتحادية عجزت عن التعامل معها كما ينبغي، وأن العزل بين دول «شنغن» أمر كان سيكون عادياً لو تكاتفت الإدارات وتواصلت الوزارات المعنية فيما بينها منذ بداية الأزمة لمواجهة الخطر لكن اتخاذ قرارات احادية بغلق الحدود آظهر الاتحاد مفككاً وظهر «شنغن» أضعف مما كان يعتقد المواطن الأوروبي.

لا إجابة

وأشار أدين كاراسكو، مستشار وزير الخارجية البلجيكي الأسبق، أن حتى الساعة لم يتحرك الاتحاد الأوروبي كمؤسسة تحركات على مستوى الأزمة، هذا أمر شعره المواطن الأوروبي، خاصة في الدول الموبوءة مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

وأضاف: «نأمل أن تتسارع خطى لملمة جهود الاتحاد للنجاة بشكل جماعي من الأزمة وليس الانغلاق الداخلي، الناس تشعر بالإحباط ونلمس ذلك عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وبالتالي نحتاج قرارات جماعية جريئة، تعاون وتلاحم ملحوظ لمواجهة الأزمة على مستوى الاتحاد، وليس غلق الحدود وعزل الدول دون تواصل وتعاون بينها، الناس تسأل»هل سقط شنغن أمام كورونا؟«وحقيقي حتى اللحظة لا توجد إجابة، ونتمنى ألا يحدث هذا».