جدل في روسيا بشأن مستقبل «بوتين 2036»

وافقت المحكمة الدستورية الروسية، أمس، على حزمة من التعديلات، من بينها تعديل لنص دستوري يسمح للرئيس فلاديمير بوتين بالترشح لفترتين رئاسيتين جديدتين. وعقب موافقة المحكمة الدستورية، فسيكون بإمكان الرئيس بوتين الترشح لإعادة انتخابه لفترتين رئاسيتين حتى عام 2036.

وتباينت آراء الخبراء الروس بخصوص هذه التعديلات. ويتوقع أغلب المراقبين بأن تفضي العملية إلى عاصفة سياسية، لكن ستنتهي بـ«تصفير عداد» الولايات الرئاسية لبوتين الذي يتمتع بتأييد غالبية النواب في مجلس الدوما.

ويرى مؤيدو القرار- الذي اقترحته النائب في الدوما ورائدة الفضاء السابقة، فالينتينا تيريشكوفا- أن الرأي العام الروسي يتخوف تزعزع الأوضاع السياسية والمعيشية إذا غادر الرئيس الحالي المسرح السياسي، وعليه فإن شرائح واسعة من المجتمع تربط الاستقرار بالرئيس فلاديمير بوتين، بسبب نجاحه في انتهاج سياسة خارجية عززت من مكانة روسيا على الساحة الدولية، ومنع انزلاق البلاد نحو أزمات جديدة بسبب العقوبات المفروضة على البلاد.

ومن هؤلاء نائب مدير «معهد السياسة والتكنولوجيا» ميخائيل بولشوف، الذي يوضح أن التعديلات المطروحة هي «احتياطية»، لأنه ليس محسوماً بعد فيما إذا كان بوتين سيلجأ إليها، في حال تم طرح اسم شخصية تضمن الاستقرار ومواصلة النهج السياسي والاقتصادي نفسه.

ويضيف بولشوف أن الرأي العام قد تطرأ عليه تبدلات مع انتهاء ولاية بوتين في العام 2024، وفي هذه الحالة سيلجأ الرئيس إلى «الخطة ب»، وهي ترشيح نفسه لدورة رئاسية جديدة، منعاً لحصول اضطرابات.

أما المدير العام لمعهد «بوليتغين» للدراسات ياروسلاف إيغناتوفسكي، فيرى أن إعادة ترشيح بوتين لولاية إضافية سيواجهها رفض شعبي واسع قد يتجاوز الموقف السياسي نفسه «إلى إعادة تجربة أحداث الميدان» في أوكرانيا، والتي أدت حينها إلى الإطاحة بالرئيس ياونوكوفيتش. ويفسر إيغناتوفسكي رأيه بأن الرأي العام في روسيا ينظر بسلبية إلى بقاء بوتين فترة أطول في الحكم، بسبب تعطشه للتغييرات، فضلاً عن تراجع شعبية بوتين بشكل ملموس في السنوات الأخيرة بسبب فشل الإصلاحات الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات