الحكومة الأفغانية تعلن «تأجيل» الإفراج عن سجناء طالبان

أكّدت الحكومة الأفغانية، أنّ الإفراج التدريجي عن خمسة آلاف سجين من طالبان على مدى خمسة أشهر، مقابل خفض كبير للعنف، تم تأجيله بعد أن كان مقرراً أمس السبت، ما يؤخر المفاوضات المستقبلية بين الطرفين. وقال الناطق باسم الأمن القومي الأفغاني جواد فيصل: «تلقينا قوائم بالمساجين الذين سيطلق سراحهم، نحن بصدد التأكد من القوائم، سيتطلب ذلك وقتاً، لذلك أجّل تحرير السجناء حتى الآن، نحن نريد السلام، لكن نريد أيضاً ضمانات ألّا يعودوا إلى القتال».

وأضاف الناطق: «هذا يجب أن يتم قبل النقاشات الأفغانية الداخلية التي سيتفاوض خلالها المتمردون وكابول، مع المعارضة والمجتمع المدني، حول مستقبل البلاد. وتابع أن أي تغيير يعتبر «انتهاكاً» لاتفاق السلام.

ويمثل الإفراج عن خمسة آلاف سجين من طالبان، مقابل ألف عنصر من القوات الأفغانية محتجزين لديها، نقطة محورية في الاتفاق الموقع بين واشنطن وطالبان، رغم أن الحكومة الأفغانية لم توقعه. ورغم استمرار معارضته هذه النقطة، وقّع الرئيس الأفغاني أشرف غني مرسوماً ينصّ على حلّ وسط.

وفي إطار «بادرة حسن نية»، اقترح غني إطلاق سراح 1500 سجين من طالبان، بمعدل 100 سجين يومياً، بهدف البدء بمفاوضات مع طالبان. وسيتم لاحقاً إطلاق سراح السجناء المتبقين على مدى عدة أشهر شرط تراجع العنف بشكل كبير. ورفضت طالبان هذا العرض، مشيرة على لسان أحد الناطقين باسمها إلى أنّه يجب إطلاق سراح كل المساجين في وقت واحد.

ويشمل نص الاتفاق، الذي أقره مجلس الأمن الدولي، وعدا من واشنطن التي تسعى لوضع حد لأطول حرب في تاريخها، بانسحاب القوات الأجنبية بشكل كلي من أفغانستان خلال 14 شهراً شرط أن تفي حركة طالبان بالتزامات أمنية ويجروا حواراً أفغانياً أفغانياً. وكان يفترض أن ينطلق هذا الحوار الثلاثاء الماضي، لكنه أجّل عملياً لعدم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين حول موضوع السجناء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات