فرنسا في مواجهة نشاطات اليمين المتطرف و«الإخوان»

عناصر من الأمن الفرنسي | أرشيفية

فتحت حادثة تعرض مسجد لإطلاق نار في العاصمة الفرنسية باريس، مساء أمس، من جانب مسلح يخفي وجهه بواسطة «خوذة»، وأسفر عن إصابة شخص بجروح متوسطة الخطورة، الجدل من جديد حول عدة موضوعات شائكة ومتشابكة تخص تنامي تيار اليمين المتطرف، وعنف جماعات الإرهاب بعد أن ضاق الخناق عليها، والتآمر بهدف إثارة البلبلة لأهداف سياسية.

وقال جوني سوشون، الضابط السابق بوزارة الداخلية الفرنسية وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الفرنسي لـ«البيان»، إن سلطات التحقيق يجب أن تسير في ثلاثة اتجاهات، الأول هو التحقيق حول عملية ثأر عادية.

كما تشير المعلومات الأولية، والمسار الثاني هو استهداف المسجد من جانب أنصار اليمين المتطرف، أما المسار الثالث فهو إقدام فلول جماعة «الإخوان» على تنفيذ عملية استهداف مسجد لاستغلالها في استعطاف المجتمع وإظهار حالة الاضطهاد للمسلمين لتخفيف الخناق الذي تفرضه السلطات الفرنسية عليهم منذ مطلع العام الجاري.

وأوضح إيدي ديترون، الأستاذ بالمعهد الوطني للدراسات العليا للأمن والعدالة بباريس، أن حوادث الاعتداء على المساجد والحوادث الإرهابية المتكررة، تجعل مسألة مواجهة اليمين المتطرف والذئاب المنفردة المنتمية للجماعات المتطرفة أمراً مُلحاً، فكلاهما يعمل لتحقيق أهداف سياسية، اليمين المتطرف يسعى لكسب شعبية بين جماهير المواطنين الكارهين للمهاجرين خاصة أن فرنسا مقبلة على موسم انتخابات، أما أنصار التطرف الإخواني فهم أيضاً يعملون على خلق أحداث لاستدرار التعاطف الاجتماعي.

وهذا أسلوب «جماعة الإخوان»، نهج يتبعوه في كل مكان يوجدون فيه، وهو خلق حدث مفتعل، ثم استغلاله شعبياً لتحقيق مكاسب اجتماعية وسياسية، ولا يستبعد وقوف جماعة الإخوان والفصائل الأخرى التابعة لها وراء الحادثة في هذا الوقت للضغط على السلطات الأمنية الفرنسية بهدف تخفيف الحصار حولهم والذي فُرض عليهم منذ أول يناير الماضي، وتسبب في قطع التمويل الخارجي والتضييق عليهم فيما يخص تجديد الإقامات، وإقامة الندوات والتجمعات، وكذلك التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي، كلها مسارات يجب أن يسير فيها رجال التحقيق، وأن تبحث الحكومة سبلاً ناجعة لوقف هذا العبث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات